شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٥٦

إلَّا إنْ عُمِّرَ وَسُكِنَ، فَإِنْ رُئِيَ فِيهِ مَنْ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ وُقِفَ حَتَّى يُتَبَيَّنَ أَمْرُهُ وَحُكْمُهُ، وَكَذَا مَا بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُسَالِمِينَ وَالْمُعَاهِدِينَ، .............................

----------------

قَرْيَةِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُخَالِفِينَ أَوْ الْمُوَافِقِينَ وَقَرْيَةِ الْآخَرِينَ (إلَّا إنْ عُمِّرَ) بَعْدَ ذَلِكَ (وَسُكِنَ) أَوْ عُمِّرَ بِحَرْثٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّكِ، وَلَوْ لَمْ يُسْكَنْ، فَهُوَ دَارٌ عَامِرَةٌ وَسَاكِنَةٌ وَمُتَمَلَّكَةٌ، وَمَا كَانَ فِي حَرِيمِ الْقَرْيَةِ فَهُوَ دَارٌ لِأَهْلِهَا، وَذَلِكَ إنْ تَبَيَّنَ حَالُهُمْ.

(فَإِنْ رُئِيَ فِيهِ)، أَيْ فِيمَا لَمْ يُعَمَّرْ مِنْ الْفَيَافِي (مَنْ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ)، أَيْ يَصْلُحُ لَأَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الشِّرْكِ وَلَأَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِ أَحْكَامُ التَّوْحِيدِ بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا صَحِيحَ الْعَقْلِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ (وُقِفَ) فِيهِ (حَتَّى يُتَبَيَّنَ أَمْرُهُ وَحُكْمُهُ) أَنَّهُ مِمَّنْ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ التَّوْحِيدِ، أَوْ أَنَّهُ مِمَّنْ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الشِّرْكِ، وَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ شَامِلٌ لِلْمُوَافِقِ وَالْمُخَالِفِ، فَإِنْ تَبَيَّنَ تَوْحِيدُهُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ وِفَاقُهُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِمَا يَعُمُّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ، وَوُقِفَ فِيمَا يَخُصُّ الْمُوَافِقَ أَوْ الْمُخَالِفَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ إقْرَارُهُ أَوْ الشَّهَادَةُ، وَكَوْنُهُ ابْنَ فُلَانٍ إنْ كَانَ طِفْلًا وَبَلَغَ فِي ذَلِكَ وَتَرَبَّى عَلَى مَذْهَبِ الْوِفَاقِ أَوْ الْخِلَافِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِمَا تَرَبَّى عَلَيْهِ حَتَّى رَاهَقَ وَبَلَغَ (وَكَذَا) الْوَقْفُ (مَا بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُسَالِمِينَ) بِلَا عَهْدٍ وَلَا ذِمَّةٍ (وَالْمُعَاهِدِينَ) بِذِمَّةٍ وَإِعْطَاءِ جِزْيَةٍ أَوْ بِذِمَّةٍ بِدُونِ إعْطَاءٍ بِحَسَبِ مَا أَطَاقَ الْإِمَامُ أَوْ رَآهُ صَلَاحًا لِلدِّينِ وَكَانَ فِي غَيْرِهِ مَضَرَّةٌ لِلدِّينِ، وَإِذَا لَمْ يُعْرَفُوا

١٠٬٨٣٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.