شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٥٧

وَيُتَبَيَّنَ أَمْرُهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ، أَوْ مَنْ يُرَدُّ الْأَمْرُ إلَيْهِ كَوَالٍ أَوْ مُقَدَّمٍ أَوْ سُلْطَانٍ أَوْ بِعُدُولٍ مِنَّا. وَإِنْ ظَهَرَ بِدَارٍ أَوْ حَوْزَةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْمُوَحِّدِينَ وَفِيهِمْ خَصْلَةُ شِرْكٍ كَتَجْسِيمٍ وَتَحْدِيدٍ دَانُوا بِهَا، وَيَدْعُونَ إلَيْهَا وَيَأْمُرُونَ بِهَا فَهِيَ دَارُ شِرْكٍ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، .............................

----------------

مُحَارِبِينَ أَوْ مُسَالِمِينَ أَوْ مُعَاهِدِينَ وَقَفَ فِيهِمْ حَتَّى يَعْرِفَ وَهُمْ فِي

الْبَرَاءَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَكَذَا الْمُخَالِفُونَ، وَسَوَاءٌ ذَلِكَ فِيمَا لَمْ يَمُرَّ مِنْ الْفَيَافِي أَوْ فِي غَيْرِهِ (وَيُتَبَيَّنَ أَمْرُهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ) إنَّا مُحَارِبُونَ أَوْ إنَّا مُسَالِمُونَ أَوْ إنَّا مُعَاهِدُونَ (أَوْ مَنْ يُرَدُّ الْأَمْرُ إلَيْهِ) مِنْهُمْ (كَوَالٍ) مِنْ الْمُشْرِكِينَ (أَوْ مُقَدَّمٍ أَوْ سُلْطَانٍ) مِنْهُمْ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا بِحُكْمِ مَا أَقَرَّ بِهِ وَالِيهِمْ أَوْ مُقَدَّمُهُمْ أَوْ سُلْطَانُهُمْ، بَلْ يُبَيِّنُ كُلٌّ عَنْ نَفْسِهِ (أَوْ بِعُدُولٍ مِنَّا) مَعْشَرَ أَهْلِ الدَّعْوَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرْته، وَيَكْفِي اثْنَانِ، وَقِيلَ: وَاحِدٌ، وَكَذَا التُّرْجُمَانُ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ، وَقِيلَ: يَجْزِي وَاحِدٌ فِي قَوْلِهِ بِالْحَرْبِ عَنْهُمْ أَوْ بِالسِّلْمِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِالْعَدَالَةِ الْوِلَايَةُ وَالتَّقْوَى.

(وَإِنْ) (ظَهَرَ بِدَارٍ أَوْ حَوْزَةٍ أَحْكَامُ الْمُوَحِّدِينَ) كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْحُكْمِ بِهِ وَالْإِيمَانِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (وَفِيهِمْ خَصْلَةُ شِرْكٍ كَتَجْسِيمٍ)، أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عَنْ قَوْلِهِمْ جِسْمٌ، (وَتَحْدِيدٍ) بِأَنْ يَقُولُوا: هُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ أَوْ يَنْزِلُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَوْ عَلَى صُورَةِ إنْسَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ (دَانُوا بِهَا وَيَدْعُونَ إلَيْهَا وَيَأْمُرُونَ بِهَا) (فَهِيَ دَارُ شِرْكٍ وَهُمْ مُشْرِكُونَ) وَلَوْ عَدُوًّا فِي فِرَقِ التَّوْحِيدِ بِحَسَبِ مَا آمَنُوا بِهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

١٠٬٨٣٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.