الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٥٩وَيُنْظَرُ فِي دَارٍ اخْتَلَطَ فِيهَا الْمُوَحِّدُونَ وَالْمُشْرِكُونَ لِوَالِي أَمْرِهِمْ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْرِكَيْنِ، وَهُمْ الْغَالِبُونَ، فَالْحُكْمُ لَهُمْ، وَلَكِنْ يُؤَخَّرُ قِتَالُهُمْ وَمُخَالَطَتُهُمْ حَتَّى يَتَمَيَّزَ الْمُوَحِّدُونَ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ وَهُمْ الْغَالِبُونَ فَلَا يُحَاذَرُ مِنْ مُعَامَلَتِهِمْ وَأَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِمْ إلَّا مَنْ اُسْتُرِيبَ بِشِرْكٍ أَوْ ظَهَرَ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَلَبٌ وَلَا ظُهُورَ لِوَاحِدٍ كُفَّ عَنْ أَمْرِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ حَتَّى يَظْهَرَ هَذَا .............................
----------------
وَلَا غُنْمَ وَاخْتَلَفُوا فِي مَالِهِمْ لِمَنْ هُوَ، وَقَدْ مَرَّ فِي مَحِلِّهِ.
(وَيُنْظَرُ فِي دَارٍ اخْتَلَطَ فِيهَا الْمُوَحِّدُونَ وَالْمُشْرِكُونَ لِوَالِي أَمْرِهِمْ، فَإِنْ كَانَ) الْوَالِي (لِلْمُشْرِكَيْنِ وَهُمْ الْغَالِبُونَ) فِي الْعَدَدِ، أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ غَالِبُونَ، أَيْ الْمُشْرِكُونَ، (فَالْحُكْمُ لَهُمْ) فَيَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُهُمْ إذَا تَمَيَّزُوا كَمَا قَالَ (وَلَكِنْ يُؤَخَّرُ قِتَالُهُمْ وَمُخَالَطَتُهُمْ) بِالنِّكَاحِ وَالْبَلَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ حُكْمُ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُوَحِّدِينَ (حَتَّى يَتَمَيَّزَ الْمُوَحِّدُونَ مِنْهُمْ) فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ لِمُنَادِيَةٍ: نَادِ الْمُوَحِّدِينَ بِالِاعْتِزَالِ أَوْ بِجَعْلِ الْعَلَامَةِ وَالْإِمَارَةِ (وَإِنْ كَانَ) الْوَالِي (لَهُمْ) أَيْ لِلْمُوَحِّدِينَ (وَهُمْ الْغَالِبُونَ) فِي الْعَدَدِ، أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ غَالِبُونَ أَعْنِي الْمُوَحِّدِينَ (فَلَا يُحَاذَرُ مِنْ مُعَامَلَتِهِمْ وَأَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِمْ) وَمَا يَخْتَصُّ بِالْمُوَحِّدِينَ (إلَّا مَنْ اُسْتُرِيبَ بِشِرْكٍ أَوْ ظَهَرَ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَلَبٌ وَلَا ظُهُورٌ لِوَاحِدٍ) مِنْ الْفَرِيقَيْنِ لِخَفَاءِ الْأَمْرِ، أَوْ ظُهُورِ الِاسْتِوَاءِ (كُفَّ عَنْ أَمْرِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ حَتَّى يَظْهَرَ هَذَا)، أَيْ هَذَا الْمُوَحِّدُ، أَوْ