الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٦٠مِنْ ذَا، وَكَذَا إنْ اخْتَلَطُوا، وَلَا يُفْرَزُ كُلٌّ مَعَ ظُهُورٍ وَغَلَبَةٍ. .............................
----------------
الْمُشْرِكُ (مِنْ ذَا)، أَيْ مِنْ الْآخَرِ، وَمَنْ تَمَيَّزَ وَلَوْ وَحْدَهُ حُكِمَ عَلَيْهِ وَلَهُ بِمَا تَمَيَّزَ بِهِ (وَكَذَا إنْ اخْتَلَطُوا، وَلَا يُفْرَزُ كُلٌّ مَعَ ظُهُورٍ) لِكُلٍّ (وَغَلَبَةٍ)، أَيْ مُجَرَّدِ كَثْرَةٍ فَهُمْ مُسْتَوُونَ عَدَدًا وَظُهُورًا تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا وَكَذَا الْحُكْمُ فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ إنْ اخْتَلَطَ أَنْوَاعُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهُمْ، وَيَجُوزُ أَنَّ الْمَعْنَى مَعَ ظُهُورٍ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ فَقَطْ، وَفَسَّرَهُ بِالْغَلَبَةِ وَهِيَ الْقَهْرُ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا بِأَنَّهُ عَلِمْنَا فِي هَذِهِ أَنَّ إحْدَاهُمَا غَالِبَةٌ، وَلَا غَيْرَهَا، وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا تُمَيَّزُ الْغَالِبَةُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.