شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

وَنُدِبَتْ لِامْرَأَةٍ مَعَ ضَمٍّ وَإِنْ قَدَّمَ يُمْنَاهُ أَخَّرَهَا لِمَحِلٍّ يَلِيقُ بِهَا، وَإِنْ جَاوَزَ بِتَقْدِيمِ يُسْرَاهُ تَرَكَهَا هُنَاكَ وَقَدَّمَ يُمْنَاهُ إلَيْهَا وَهِيَ كَالْمَأْمُومِ وَالْيُسْرَى كَالْإِمَامِ وَيُرْسِلُ يَدَيْهِ بِحَالِهِمَا بِلَا وَضْعٍ عَلَى خَاصِرَةٍ.

وَلَا يَفْتَحُ فَاهُ وَلَا يُغْلِقُهُ بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ قِرَاءَةٍ.

وَلَا يُغْمِضُ عَيْنَيْهِ وَلَا يَحُدُّ بِهِمَا نَظَرًا

---------------------------------

(وَنُدِبَتْ)، أَيْ التَّسْوِيَةُ (لِامْرَأَةٍ مَعَ ضَمٍّ)، وَلَا يَضُرُّهَا عَدَمُ التَّسْوِيَةِ وَالضَّمِّ، وَإِنْ قَدَّمَتْ إحْدَى رِجْلَيْهَا أَرْجَعَتْ أَيَّتَهُمَا شَاءَتْ إلَى الْأُخْرَى، وَتُعِيدُ بِمَا يُعِيدُ بِهِ الرَّجُلُ مِنْ التَّوْسِيعِ وَالتَّخَالُفِ الْمُفْضِينَ إلَى عَدَمِ الِاعْتِدَالِ، (وَإِنْ قَدَّمَ يُمْنَاهُ أَخَّرَهَا لِمَحِلٍّ يَلِيقُ بِهَا، وَإِنْ جَاوَزَ بِتَقْدِيمِ يُسْرَاهُ تَرَكَهَا هُنَاكَ وَقَدَّمَ يُمْنَاهُ إلَيْهَا وَهِيَ كَالْمَأْمُومِ وَالْيُسْرَى كَالْإِمَامِ)، وَلَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، بَلْ الصَّحِيحُ تَسْوِيَةُ الرِّجْلَيْنِ مُطْلَقًا إذْ لَا دَلِيلَ لِتَقْدِيمِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَالْأَصْلُ التَّسْوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا حُجَّةَ فِي أَنْ تَكُونَ كَالْمَأْمُومِ لِلْيُسْرَى، وَالْيُسْرَى كَالْإِمَامِ مِثْلُ مَأْمُومٍ وَاحِدٍ مَعَ الْإِمَامِ، وَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا بِأَنْ يَجِدَ نَفْسَهُ كَذَلِكَ، أَوْ يَقُومُ مِنْ السُّجُودِ فَيَجِدُ يُمْنَاهُ مُتَقَدِّمَةً أَوْ مُسَاوِيَةً فَيُؤَخِّرُهَا وَقِيلَ: يُقَدِّمُ أَوْ يُؤَخِّرُ الشِّمَالَ لَا الْيَمِينَ كَأَنَّهَا الْإِمَامُ وَالشِّمَالُ الْمَأْمُومُ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ يَقْصِدُ تَقْدِيمَ الْيَمِينِ، (وَ) هَلْ (يُرْسِلُ يَدَيْهِ بِحَالِهِمَا) وَرُجِّحَ، أَوْ يَمُدُّهَا مَعَ جَنْبَيْهِ أَوْ يُمْسِكُ بِهِمَا فَخْذَيْهِ (بِلَا

وَضْعٍ عَلَى خَاصِرَةٍ)، مَوْضِعِ الْحِزَامِ تَحْتَ الْقُصَيْرَى؟ أَقْوَالٌ، وَالْمَرْأَةُ مَأْمُورَةٌ بِالْإِلْصَاقِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالْمَشْهُورُ الْفَسَادُ بِالْوَضْعِ عَلَى الْخَاصِرَةِ.

(وَ) هَلْ (لَا يَفْتَحُ فَاهُ وَلَا يُغْلِقُهُ بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ قِرَاءَةٍ) وَيَتْرُكُهُ بَيْنَ بَيْنَ؟ وَرُجِّحَ، أَوْ يُغْلِقُهُ أَوْ يَفْتَحُهُ أَوْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ؟ أَقْوَالٌ.

(وَلَا يُغْمِضُ عَيْنَيْهِ وَلَا يَحُدُّ بِهِمَا نَظَرًا) وَيُعِيدُ إنْ غَضَّ أَوْ أَحَدَّ بِلَا

١٬٠٨٥ / ١١٬٧٠٢