شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٦٢

وَكَذَا إنْ كَانَ الْغَالِبُ فِي مَوْضِعِ جِنْسِ السَّارِقِ أَوْ الْقَاطِعِ وَنَحْوِهِمَا وَشُهِرَ بِذَلِكَ وَبَانَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَظَهَرَ عِنْدَ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، جَازَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمْ وَعَلَيْهِمْ، بِحُكْمِ الْغَالِبِ عَلَيْهِمْ. وَإِنْ حَكَمَ فِيهِمْ بِقَتْلٍ وَصَادَفَ مَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ وَبَانَ بِمَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ، .............................

----------------

الْإِسْلَامُ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِهِ إذْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ إقْرَارٌ أَوْ شَهَادَةٌ تُنَاقِضُهُ ثُمَّ يَدْخُلُونَ بَلَدًا ظَهَرَ فِيهِ الْإِسْلَامُ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِهِ إذْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُمْ وَلَا إقْرَارٌ وَلَا شَهَادَةٌ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ بَلَدًا ظَهَرَ فِيهِ الْإِسْلَامُ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِهِ كَذَلِكَ، وَهَكَذَا، وَلَوْ كَانَ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدًا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ إذَا حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِ التَّوْحِيدِ فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِحُكْمِ الشِّرْكِ، وَلَوْ وُجِدُوا فِي دَارِ الشِّرْكِ، وَلَوْ لَمْ يُقِرُّوا أَوَّلًا بِالتَّوْحِيدِ إلَّا أَنَّهُ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِهِ لِكَوْنِهِمْ فِي بَلَدِهِ حَتَّى يُقِرُّوا، أَوْ يُشْهَدَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ مِنْ أَوَّلَ لَيْسُوا بِمُوَحِّدِينَ، أَوْ بِأَنَّهُمْ ارْتَدُّوا.

(وَكَذَا) (إنْ كَانَ الْغَالِبُ فِي مَوْضِعِ جِنْسِ السَّارِقِ أَوْ الْقَاطِعِ وَنَحْوِهِمَا) كَمَانِعِ الْحَقِّ وَطَاعِنٍ فِي الدِّينِ (وَشُهِرَ بِذَلِكَ وَبَانَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَظَهَرَ عِنْدَ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ) (جَازَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمْ) بِمُبَاحٍ أَوْ نَفْعٍ (وَعَلَيْهِمْ) فِي مَا يَشُقُّ (بِحُكْمِ الْغَالِبِ عَلَيْهِمْ) إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَحَدًا لَيْسَ كَذَلِكَ.

(وَإِنْ حَكَمَ فِيهِمْ بِقَتْلٍ وَصَادَفَ مَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ وَبَانَ) أَنَّهُ لَيْسَ يَحِلُّ قَتْلُهُ (بِمَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ) وَهُوَ أَمِينَانِ، وَقِيلَ: أَمِينٌ، وَقِيلَ: مَنْ يُصَدَّقُ

١٠٬٨٤٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.