الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٦٤أَوْ نَائِبِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ. وَقِيلَ: مَا جَازَ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ جَازَ لِمَنْ قَادَتْهُ دِيَانَتُهُ وَإِنْ مُخَالِفًا، وَلِسَلَاطِينِهِ وَإِنْ لَمْ تَقُدْهُمْ، وَلِمُوَافِقٍ كَذَلِكَ. وَقِيلَ: لَا يُشْهَدُ بِشِرْكٍ إلَّا لِمَنْ عُلِمَ مِنْهُ، وَكَذَا الْبَرَاءَةُ، وَقِيلَ: لَا يُسْبَى وَلَا يُغْنَمُ إلَّا مَنْ عُلِمَ شِرْكُهُ بِقَصْدٍ إلَيْهِ، وَإِنْ بِأُمَنَاءَ. وَالْحُكْمُ وَالسِّيرَةُ فِي دَارِ .............................
----------------
(أَوْ نَائِبِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ).
(وَقِيلَ، مَا جَازَ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ جَازَ لِمَنْ قَادَتْهُ دِيَانَتُهُ) مِمَّنْ لَهُ رِئَاسَةٌ وَاتِّبَاعٌ (وَإِنْ مُخَالِفًا) فَيَجُوزُ الْقِتَالُ مَعَهُ وَالْغُنْمُ وَالسَّبْيُ، وَأَخْذُ السَّهْمِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَخْذُ الْجِزْيَةِ، وَحَلَّتْ بِهِ الذَّبِيحَةُ وَالنِّكَاحُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ، وَإِنْ لَمْ تَقُدْهُ دِيَانَتُهُ لَمْ يَحِلَّ ذَلِكَ بِهِ (وَ) قِيلَ: يَجُوزُ (لِسَلَاطِينِهِ)، أَيْ سَلَاطِينِ الْمُخَالِفِ أَوْ سَلَاطِينِ الْخِلَافِ الْمَفْهُومِ مِنْ مُخَالِفٍ (وَإِنْ لَمْ تَقُدْهُمْ) دِيَانَتُهُمْ مَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ وَمَنْ قَادَتْهُ (وَلِمُوَافِقٍ كَذَلِكَ)، أَيْ وَلِسُلْطَانٍ أَوْ لِرَئِيسٍ مُوَافِقٍ لَمْ تَقُدْهُ دِيَانَتُهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مُوَافِقٍ أَوْ مُخَالِفٍ قَادَتْهُ دِيَانَتُهُ أَوْ لَمْ تَقُدْهُ، قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا وَلَوْ وَاحِدًا، قَلَّ الْمُشْرِكُونَ، وَلَوْ وَاحِدًا أَوْ كَثُرُوا.
(وَقِيلَ: لَا يُشْهَدُ بِشِرْكٍ إلَّا لِمَنْ عُلِمَ مِنْهُ وَكَذَا الْبَرَاءَةُ) بِالشِّرْكِ لَا تَجُوزُ إلَّا لِمَنْ عُلِمَ مِنْهُ الشِّرْكُ، وَالْعِلْمُ فِي ذَلِكَ بِإِقْرَارٍ أَوْ أَمِينَيْنِ، وَرُخِّصَ أَمِينٌ وَاحِدٌ، وَلَكِنْ يُسْبَوْنَ وَيُغْنَمُونَ (وَقِيلَ: لَا يُسْبَى وَلَا يُغْنَمُ إلَّا مَنْ عُلِمَ شِرْكُهُ بِقَصْدٍ إلَيْهِ وَإِنْ بِأُمَنَاءَ) وَفِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ: اثْنَيْنِ، وَأُجِيزَ وَاحِدٌ وَلَا سِيَّمَا بِإِقْرَارِهِ أَوْ أَرَادَ، وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ بِأُمَنَاءَ لَا بِغَيْرِهِمْ.
(وَالْحُكْمُ وَالسِّيرَةُ فِي دَارِ