الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٦٥التَّوْحِيدِ وُجُوهُ الْحُكْمِ عَلَى مَنْ رُئِيَ فِيهَا بِهِ وَالْبَرَاءَةُ مِنْ رَامِيهِ بِشِرْكٍ، وَإِنْ جَحَدَ التَّوْحِيدَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِرِدَّةٍ، وَالْحُكْمُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُتَرَبِّي عَلَى الْفِطْرَةِ بِأَحْكَامِ الْمُوَحِّدِينَ، وَلَا يُشْهَدُ بِالتَّوْحِيدِ إلَّا لِلْمُقِرِّ بِهِ أَوْ لِمَشْهُودٍ لَهُ بِهِ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، .............................
----------------
التَّوْحِيدِ وُجُوهُ) أَيْ أَقْوَالُ الْأَوَّلُ (الْحُكْمِ عَلَى مَنْ رُئِيَ فِيهَا)، أَيْ فِي دَارِ التَّوْحِيدِ (بِهِ)، أَيْ بِالتَّوْحِيدِ وَالشَّهَادَةِ بِهِ عَلَيْهِ وَالْحُكْمِ بِأَحْكَامِ التَّوْحِيدِ كُلِّهَا، وَلَا يَتَوَلَّى إلَّا بِالْوَفَاءِ (وَالْبَرَاءَةُ مِنْ رَامِيهِ بِشِرْكٍ) إلَّا إنْ شَهِدَ بِشِرْكِهِ اثْنَانِ عَدْلَانِ (وَإِنْ جَحَدَ التَّوْحِيدَ) بِأَنْ قَالَ: لَسْت مُوَحِّدًا، أَوْ قَالَ: دِينُ التَّوْحِيدِ بَاطِلٌ (حُكِمَ عَلَيْهِ بِرِدَّةٍ) فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمُرْتَدِّ، وَهُوَ فِي كُلِّ ذَلِكَ لَمْ يَفُزْ بِالتَّوْحِيدِ وَلَمْ يُشْهَدْ بِهِ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ دَارِ التَّوْحِيدِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهِ، وَيُشْهَدُ لَهُ بِهِ، فَإِذَا جَحَدَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ جَحَدَ بَعْدَ إقْرَارٍ فَهُوَ مُرْتَدٌّ إلَّا إنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَنَّهُ مُشْرِكٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ لَا مُرْتَدٌّ فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الرِّدَّةِ.
(وَ) الْقَوْلُ الثَّانِي (الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُتَرَبِّي عَلَى الْفِطْرَةِ بِأَحْكَامِ الْمُوَحِّدِينَ) يَعْتَقِدُ أَحْكَامَ التَّوْحِيدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَيَجْرِي عَلَيْهَا، وَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ (وَ) لَكِنْ (لَا يُشْهَدُ بِالتَّوْحِيدِ إلَّا لِلْمُقِرِّ بِهِ أَوْ لِمَشْهُودٍ لَهُ بِهِ) بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ، وَأُجِيزَ وَاحِدٌ، أَوْ بِأَهْلِ الْجُمْلَةِ (وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ) وَإِنْ ظَهَرَتْ مِنْ إنْسَانٍ أَحْكَامُ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ صَلَاةٍ وَحَجٍّ وَحُضُورِ مَجَالِسِهِمْ وَكَذَلِكَ، فَمَا قَالَ صَاحِبُ