الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٦٦وَالْوَقْفُ فِيهِ إلَّا إنْ ظَهَرَ مِنْهُ أَوْ شُهِدَ لَهُ بِهِ. .............................
----------------
الْأَصْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُشْهَدُ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ (وَ) الْقَوْلُ الثَّالِثُ (الْوَقْفُ فِيهِ) لَا يُشْهَدُ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ كَمَا لَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ بِالشِّرْكِ، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ أَيْضًا بِأَحْكَامِ التَّوْحِيدِ، فَالْحُكْمُ كُلِّيٌّ عَامٌّ، (إلَّا إنْ ظَهَرَ مِنْهُ) التَّوْحِيدُ بِالتَّلَفُّظِ بِهِ أَوْ بِقَوْلِهِ: إنِّي مُوَحِّدٌ (أَوْ شُهِدَ لَهُ بِهِ)،
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي السُّؤَالَاتِ ": يَثْبُتُ التَّوْحِيدُ لِمَنْ ادَّعَاهُ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ أَوْ بِالتَّرَبِّي عَلَى الْفِطْرَةِ وَالتَّرَبِّي عَلَيْهَا يَكُونُ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ بِالْأُمَنَاءِ أَوْ بِكَوْنِهِ مُلَازِمًا لِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ، وَفِي الْحَدِيثِ: ﴿إذَا رَأَيْتُمْ الْمَرْءَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ بِالتَّوْحِيدِ﴾، وَإِذَا عَلِمْنَاهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ شَهِدْنَا أَنَّهُ مُوَحِّدٌ، وَمَنْ رَمَاهُ بِالشِّرْكِ أَشْرَكَ، وَإِنْ انْتَفَى مِنْ التَّوْحِيدِ فَمُرْتَدٌّ لَا يُتْرَكُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ، وَلَكِنْ رَأَيْنَاهُ طَالِعًا نَازِلًا فِي دَارِ التَّوْحِيدِ فَإِنَّا نَعْقِدُ لَهُ التَّوْحِيدَ وَنَحْكُمُ عَلَيْهِ بِأَحْكَامِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَمَنْ رَمَاهُ بِالشِّرْكِ فَلَا عَلَيْنَا مِنْهُ، وَإِنْ ادَّعَى مِلَّةً تَرَكْنَاهُ وَإِيَّاهَا وَدَارُ التَّوْحِيدِ هِيَ كُلُّ أَرْضٍ ظَهَرَ فِيهَا أَحْكَامُ الشَّرِيعَةِ مِنْ الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ،