الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٦٨بَابٌ .............................
----------------
بَابٌ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ وَهِيَ: عَشْرَةُ دَرَاهِمَ عَلَى الْيَهُودِ وَالصَّابِئِ، وَاثْنَا عَشَرَ عَلَى النَّصَارَى فِي الْعَامِ، وَقِيلَ: اثْنَا عَشَرَ عَلَى كُلِّ يَهُودِيٍّ أَوْ صَابِئٍ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: عَلَى الْغَنِيِّ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَعَلَى الْأَوْسَطِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَعَلَى الْفَقِيرِ اثْنَا عَشَرَ، وَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ فَرَّقَ ذَلِكَ عَلَى الشُّهُورِ أَوْ الْأَيَّامِ، وَالصَّحِيحُ الْأَخِيرُ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ بِهِ إلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ فِي الْكُوفَةِ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَقَالُوا: يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ وَلَا يُنْقِصُ، وَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْجِزْيَةَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ مِنْ الْإِكْثَارِ عَلَى مَنْ اشْتَدَّتْ عَدَاوَتُهُ، وَالتَّوَسُّطِ عَلَى الْمُتَوَسِّطِ، وَالتَّقْلِيلِ عَلَى غَيْرِهِ، وَمِنْ الْإِكْثَارِ إذَا