شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٧٠

الْإِمَامُ الْعَدْلُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ مَا دُونَهُ، وَجُوِّزَتْ لِمَنْ قَادَتْهُ دِيَانَتُهُ مُطْلَقًا، .............................

----------------

مَجَالِسِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا يُشْتَرَطُ عَلَى النَّصَارَى أَنْ لَا يُظْهِرُوا الصُّلْبَانَ، وَفِي التِّرْمِذِيِّ: فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ: اُنْظُرْ مَجُوسَ مَنْ قِبَلَكَ فَخُذْ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ، فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَخْبَرَنِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي الْمُوَطَّإِ: قَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَارِي: فِي الْجِزْيَةِ فَقَطْ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ: ﴿سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ.

وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ: كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَعِلْمٍ فَشَرِبَ أَمِيرُهُمْ الْخَمْرَ فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ

فَأَعْطَاهُمْ، فَقَالَ: إنَّ آدَمَ كَانَ يُنْكِحُ أَوْلَادَهُ بَنَاتِهِ، فَأَطَاعُوهُ، وَقَتَلَ مَنْ خَالَفَهُ، فَرَفَعَ اللَّهُ كِتَابَهُمْ مِنْ حَيْثُ كُتِبَ وَمِنْ قُلُوبِهِمْ وَكَذَا أَخْبَرَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ﴾ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ جَمِيعِ الْعُجْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ جَاحِدِينَ أَوْ وَثَنِيِّينَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: لَا تُؤْخَذُ إلَّا مِمَّنْ لَهُ كِتَابٌ أَوْ شُبْهَةُ كِتَابٍ، وَتُؤْخَذُ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بِصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَزَبُورِ دَاوُد.

وَقَالَ مَالِكُ: تُقْبَلُ مِنْ جَمِيعِ الْكُفَّارِ وَلَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمُرْتَدِّ (الْإِمَامُ الْعَدْلُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ مَا دُونَهُ وَجُوِّزَتْ لِمَنْ قَادَتْهُ دِيَانَتُهُ مُطْلَقًا) مُوَافِقًا كَانَ أَوْ مُخَالِفًا

١٠٬٨٤٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.