شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

وَلْيَفْتَحْهُمَا قَدْرَ مَا يُفْرِزُ بَيْنَ بَيَاضٍ وَسَوَادٍ وَنُورٍ وَظُلْمَةٍ، وَإِنْ جَاوَزَ أَعَادَ.

وَاسْتُحْسِنَ لِامْرَأَةٍ انْخِفَاضٌ وَاسْتِتَارٌ وَإِلْصَاقُ يَدَيْهَا بِجَسَدِهَا.

-----------------------------

ضَرُورَةٍ، (وَلْيَفْتَحْهُمَا قَدْرَ مَا يُفْرِزُ بَيْنَ بَيَاضٍ وَسَوَادٍ وَنُورٍ وَظُلْمَةٍ، وَإِنْ جَاوَزَ) ذَلِكَ عَمْدًا بِلَا ضَرُورَةٍ (أَعَادَ) وَلَوْ فِي ظُلْمَةٍ، وَقِيلَ: لَا، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ فَتْحَهُمَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي ظُلْمَةٍ، وَيَفْعَلُ الْأَعْمَى مِثْلَ الْمُبْصِرِ، وَقَدْ يُقَالُ: يَبْقَى الْأَعْمَى فِي حَالِهِ بِلَا تَكَلُّفِ فَتْحٍ أَوْ قَبْضٍ.

" فَائِدَةٌ " قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ ": وَيَرْمِي بِنَظَرِهِ نَحْوَ سُجُودِهِ، وَقِيلَ: مِنْهُ إلَى قَدَمَيْهِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ: لَا يُجَاوِزُ بِهِ مَوْضِعَ سُجُودِهِ وَلَا يَتَعَمَّدُ بِهِ مَحَلًّا آخَرَ، وَفِي رُكُوعِهِ مَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ وَسُجُودِهِ، وَفِيهِ إلَى أَنْفِهِ وَفِي قُعُودِهِ إلَى رَكِبَتْهُ.

(وَاسْتُحْسِنَ لِامْرَأَةٍ) فِي كُلِّ شَيْءٍ (انْخِفَاضٌ وَاسْتِتَارٌ) لِبَدَنِهَا وَصَوْتِهَا إلَّا مَا تَصَادَمَ بِهِ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا فَلَا تَفْعَلُهُ، كَسِتْرِ وَجْهِهَا فِي الصَّلَاةِ وَخَفْضِ صَوْتِهَا قَدْرَ مَا لَا يَسْمَعُهَا الْعَالِمُ الَّذِي تَسْأَلُهُ عَنْ أَمْرِ دِينِهَا، أَوْ الَّذِي تَحْتَاجُ أَنْ تُكَلِّمَهُ فِي حَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا، وَخَفْضِ صَوْتِهَا فِي السَّلَامِ فِي بَابِ الدَّارِ قَدْرَ مَا لَا يَسْمَعُهَا مَنْ فِي الدَّارِ، فَإِنَّهَا لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ بَلْ تَرْفَعُ صَوْتَهَا قَدْرَ مَا يَسْمَعُهَا الْعَالِمُ وَمَنْ احْتَاجَتْ إلَيْهِ، وَقَدْرَ مَا يَسْمَعُ سَلَامَهَا مَنْ فِي الدَّارِ (وَإِلْصَاقُ يَدَيْهَا بِجَسَدِهَا).

فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْعَلِيلِ

١٬٠٨٦ / ١١٬٧٠٢