شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٧٩

وَإِنْ دَخَلَهَا بِلَا أَمْنٍ فَعَلَ مَعَهُ الْإِمَامُ مَا بَانَ لَهُ مِنْ سَبْيٍ وَغَنْمٍ، وَجُوِّزَ لِغَيْرِهِ وَلَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ إثْخَانٍ بِقَتْلِ مُحَارِبِيهِمْ وَتَوْهِينِ شَوْكَتِهِمْ أَسْرُهُمْ لِفِدَاءٍ، وَلَا يُقْتَلُونَ بَعْدَ أَخْذِهِ مِنْهُمْ، وَلَا يُسْتَخْدَمُونَ، وَإِنْ خَرَجُوا مِمَّنْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَالٌ أَوْ لَا يَجُوزُ فِدَاؤُهُمْ رَدَّ لَهُمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ. .............................

----------------

مِنْهُ مَا يَأْخُذُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مُسْلِمٍ إذَا دَخَلَ إلَيْهِمْ، وَقِيلَ: يَأْخُذُونَ مَا ظَهَرَ لَهُمْ وَلَوْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يَأْخُذُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا خَوْفًا، أَوْ لِعَدَمِ دُخُولِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ لِبُعْدٍ أَوْ غَيْرِهِ.

(وَإِنْ دَخَلَهَا) أَيْ وَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُ التَّاجِرُ أَرْضَ الْإِسْلَامِ (بِلَا أَمْنٍ فَعَلَ مَعَهُ الْإِمَامُ مَا بَانَ لَهُ مِنْ سَبْيٍ وَغَنْمٍ، وَجُوِّزَ لِغَيْرِهِ) مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلِكُلِّ مَنْ قَادَتْهُ دِيَانَتُهُ وَلَوْ مُخَالِفًا أَوْ غَيْرَ سُلْطَانٍ وَنَحْوَهُ، وَلِكُلِّ مُوَحِّدٍ وَلَوْ لَمْ تَقُدْهُ دِيَانَتُهُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ، (وَلَهُ) أَيْ وَلِلْإِمَامِ، وَهُوَ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: أَسْرُهُمْ، (وَلِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ إثْخَانٍ بِقَتْلِ مُحَارِبِيهِمْ وَتَوْهِينِ) أَيْ تَضْعِيفِ (شَوْكَتِهِمْ) أَيْ حِدَّتِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ (أَسْرُهُمْ لِفِدَاءٍ) أَوْ اسْتِعْبَادٍ لِبَيْعٍ وَخِدْمَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَلَا يُقْتَلُونَ بَعْدَ أَخْذِهِ) أَيْ أَخْذِ الْفِدَاءِ (مِنْهُمْ، وَلَا يُسْتَخْدَمُونَ) بَعْدَهُ، (وَإِنْ خَرَجُوا مِمَّنْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَالٌ) وَقَدْ أَخَذَ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ مَالَهُمْ (أَوْ لَا يَجُوزُ فِدَاؤُهُمْ) وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُمْ مِثْلُ أَنْ يَخْرُجُوا مُوَحِّدِينَ أَوْ ذِمِّيِّينَ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةُ أَوْ قَاتَلُوهُمْ بِلَا تَقَدُّمِ دَعْوَةٍ (رَدَّ لَهُمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ).

١٠٬٨٥٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.