شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

فَصْلٌ مَنْ بَطَلَتْ إحْدَى رِجْلَيْهِ أَوْ يَدَيْهِ أَوْ حُزَّتْ صَلَّى قَاعِدًا بِإِيمَاءٍ لِانْتِفَاءِ السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ وَقِيلَ: قَائِمًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مُمْكِنٍ.

------------------------------

فصل في صلاة العليل (مَنْ بَطَلَتْ إحْدَى رِجْلَيْهِ أَوْ يَدَيْهِ) بِأَنْ لَا تَصِلَ إحْدَاهُمَا الْأَرْضَ أَوْ تَصِلُهَا بِجَانِبٍ أَوْ بِوَرَائِهَا (أَوْ حُزَّتْ) قُطِعَتْ (صَلَّى قَاعِدًا بِإِيمَاءٍ) أَيْ إشَارَةٍ لِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ (لِانْتِفَاءِ السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ) أَعْضَاءٍ: الْقَدَمَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالْيَدَانِ وَالْوَجْهُ، وَهُوَ بِوَزْنِ أَفْعَالٍ جَمْعُ إرْبِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَجَمْعُهُ فِي الرَّائِيَةِ عَلَى فِعَالٍ لَا أَفْعَالٍ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْوَزْنِ كَمَا تُوَهَّمَ، إلَّا إنْ حُذِفَ الْأَلْفُ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، (وَقِيلَ:) يُصَلِّي (قَائِمًا بِرُكُوعٍ) مُمْكِنٍ (وَسُجُودٍ مُمْكِنٍ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَلَا يَجُوزُ عِنْدِي خِلَافُهُ لِأَنَّهُ أَمْرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِالْقِيَامِ، قَالَ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ وَقَدْ أَطْلَقَ الْقِيَامَ فَهُوَ مُكَلَّفٌ بِهِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَوْ قُطِعَتْ يَدَاهُ مَعًا أَوْ رِجْلٌ وَيَدٌ أَوْ يَدَاهُ وَرِجْلٌ إذَا أَطَاقَهُ بِلَا كُلْفَةٍ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا

١٬٠٨٧ / ١١٬٧٠٢