شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٨٤

........................

----------------

أَوَّلِ الْجُمْلَةِ حَتَّى وَصَلَهُ وَذَكَرَهُ أُجْبِرَ عَلَى أَنْ يَنْطِقَ بِهَا كُلَّهَا وَلَا يُصِيبَ الْبَقَاءَ عَلَى الشِّرْكِ مِثْلُ أَنْ يَذْكُرَ الْيَهُودِيُّ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَوْ يَقُولَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَوْ يَقُولَ الْجَاحِدُ وَالْوَثَنِيُّ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَوْ اللَّهُ وَاحِدٌ، وَالْجَبْرُ عَلَى التَّوْحِيدِ إذَا فَعَلُوا مَا يُجْبَرُونَ بِهِ وَلَوْ فِي الْحِينِ الَّذِي أَعْطَوْهُمْ فِيهِ الْأَمَانَ، وَالْجَبْرُ بِالْحَبْسِ وَالسِّيَاطِ، وَبِتِلْكَ يُجْبَرُ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ أَشْرَكَ بِهِ، أَوْ ذَكَرَهُ غَيْرُهُ، وَصَوَّبَهُ هُوَ وَيُجْبَرُ عَلَى التَّوْحِيدِ مَنْ رَجَعَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إلَى مِلَّةٍ أَقْبَحَ مِنْ مِلَّتِهِ، كَنَصْرَانِيٍّ إلَى الْيَهُودِ، وَيَهُودِيٍّ إلَى الْمَجُوسِ، وَالْمَجُوسِيِّ إلَى الْوَثَنِيِّ، وَلَا جَبْرَ فِي عَكْسِ ذَلِكَ إلَّا إنْ رَجَعَ إلَى مَا فَوْقَهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْ دُونَهُ مِثْلُ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيٌّ إلَى النَّصَارَى، ثُمَّ يَرْجِعَ إلَى الْيَهُودِ أَوْ الْمَجُوسِ، فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَلَا يُجْبَرُ الْمُشْرِكُ فِي الْكِتْمَانِ بِالضَّرْبِ وَالْقَتْلِ إذَا فَعَلَ مُوجِبَ الْجَبْرِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: فِي الْكِتْمَانِ فِي الظُّهُورِ لِمَنْ قَدَرَ، وَلَا يُجْبَرُ بِلَا مُوجِبِ جَبْرٍ، فَإِنْ أُجْبِرَ حَتَّى أَقَرَّ فَلَا يُصِيبُ الرُّجُوعَ وَلَوْ فِي الْكِتْمَانِ {وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ لَا تُقَاتِلْ الْقَوْمَ حَتَّى تَدْعُوهُمْ وَتُنْذِرَهُمْ، وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَجِيءَ بِأَسَارَى مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا دَعَانَا أَحَدٌ، وَلَا بَلَغَنَا فَقَالَ: آللَّهُ؟ فَقَالُوا: وَاَللَّهِ، فَقَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهُمْ حَتَّى تَصِلَهُمْ الدَّعْوَةُ فَإِنَّ دَعْوَتِي تَامَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ الْآيَةَ}،.

وَإِنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى

١٠٬٨٦٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.