الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٨٥........................
----------------
وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَأَتَمَّ الْجُمْلَةَ، فَقَالَ الشَّيْخُ ماكسان بْنُ الْخَيْرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مُخَمَّدٌ وَمُخَمَّدٌ لَيْسَ بِرَسُولِنَا أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إنْ كَانَ لُغَتَهُ أَجْزَاهُ أَيْ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿شِينُ بِلَالٍ سِينٌ﴾ وَإِنْ قَالَ لَا يُجْزِيهِ فَلْيَكْتُبْهَا أَوْ لِيُشِرْ بِهَا،.
وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَحْمَدُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَتَمَّ لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ بِهِ مُحَمَّدٌ فِيمَا قَالَهُ ابْنُ يَزِيدَ النَّكَّارِيِّ، وَإِنْ قَالَ: رَبُّنَا وَاحِدٌ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ بِالْبَرْبَرِيَّةِ فَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَخْلُفَ، وَقَالَ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ النَّفُوسِيُّ: إنْ كَانَ قَالَ: اللَّهُ وَاحِدٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاسْمَ مُحَمَّدٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْبَاقِيَ بِالْبَرْبَرِيَّةِ أَجْزَاهُ، وَكَذَا غَيْرُ الْبَرْبَرِيَّةِ.
وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ تُجْزِيهِ الْجُمْلَةُ، بِأَيِّ لُغَةٍ غَيْرِ اسْمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَابَهَا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَسْجِدِ زُرَيْقٍ، وَإِنْ قَالَ: مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ أَوْ عَدْلٌ أَوْ صَوَابٌ أَجْزَاهُ، وَإِنْ قَالَ: تَقْوَى أَوْ بِرٌّ أَوْ رَحْمَةٌ أَوْ نِعْمَةٌ أَوْ طَاعَةٌ أَوْ فَرْضٌ أَجْزَاهُ فِيمَا قَالَ الشَّيْخُ عِيسَى بْنُ يُوسُفَ.
وَإِنْ قَالَ: كِتَابٌ أَوْ قُرْآنٌ أَوْ سُنَّةٌ أَوْ فَضْلٌ فَلَا يُجْزِي، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ، أَيْ بِفَتْحِ الْجَمِيعِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ عَلَى تَقْدِيرِ كَانَ عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ، وَقِيلَ أَيْضًا: إنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَنْصِبُ بِأَنَّ الِاسْمَ وَالْخَبَرَ.
وَإِنْ ضَمَّ دَالَ عَبْدِهِ، وَفَتَحَ لَامَ رَسُولِهِ فَلَا يُجْزِيهِ، وَكَذَا إنْ قَالَ: عَبْدَهُ رَسُولَهُ بِإِسْقَاطِ وَاوِ الْعَطْفِ وَبِفَتْحِهِمَا وَإِنْ ضَمَّهُمَا أَجْزَاهُ، وَإِنْ ضَمَّ الدَّالَ وَفَتَحَ اللَّامَ أَجْزَاهُ عَلَى تَقْدِيرِ وَأَعْنِي رَسُولَهُ، وَكَذَا الْعَكْسُ، لِأَنَّ الْمَعْنَى وَهُوَ رَسُولُهُ، وَإِنْ كَسَرَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا أَجْزَاهُ، وَقَدْ لَحَنَ، وَإِنْ قَالَ: وَإِنْ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ بِإِسْكَانِ النُّونِ أَوْ حِقَاقٌ أَوْ حَقَائِقُ أَوْ حُقُوقٌ أَجْزَاهُ