الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٩٦بَابٌ .............................
----------------
بَابٌ فِي الطَّعْنِ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْعِ الْحَقِّ وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ بَاطِلٌ أَوْ أَنَّ دِينَ اللَّهِ بَاطِلٌ، أَوْ النَّبِيَّ غَيْرُ مُحِقٍّ، أَوْ تَنْقِيصُهُ، أَوْ تَنْقِيصُ مُسْلِمٍ لِدِينِهِ تَصْرِيحًا، وَقَدْ حَكَمَ الْأَنْدَلُسِيُّونَ عَلَى خَطِيبٍ لِلنَّصَارَى بِنَقْضِ الْعَهْدِ إذْ قَالَ: مُحَمَّدٌ الْيَتِيمُ إنَّمَا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا لِعَدَمِ وُجُودِهِ إيَّاهَا، انْتَقَصَهُ بِكَوْنِهِ يَتِيمًا وَبِكَوْنِهِ غَيْرَ زَاهِدٍ تَحْقِيقًا، وَقَالَ: مُحَمَّدٌ الْيَتِيمُ فَعَلَ كَذَا أَوْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا، وَإِنْ كَانَ مُوَحِّدًا فَهَذِهِ مِنْهُ فَحَكَمُوا بِقَتْلِهِ، وَكَذَا حَكَى الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي الْمَوَاهِبِ " عَنْ عِيَاضٍ فِي الشِّفَاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ صَاحِبِ سَحْنُونَ: مَنْ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَسْوَدَ يُقْتَلُ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مُجَرَّدَ الْكَذِبِ عَلَيْهِ فِي