شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٩٨

........................

----------------

الزِّيَادَةُ نِفَاقٌ لَا شِرْكٌ، قَالَ: أَوْ قَالَ: الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ مَعْنَوِيَّانِ، أَوْ قَالَ: الْأَئِمَّةُ أَفْضَلُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِذَا اطَّلَعَ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَخْفَى الشِّرْكَ قُتِلَ، وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ.

وَمَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مَلَكًا أَوْ نَبِيًّا وَكَانَ مُوَحِّدًا قُتِلَ بِلَا اسْتِتَابَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: بِهَا، وَإِنْ تَابَ لَمْ يُعَاقَبْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا وَسَبَّ بِغَيْرِ مَا بِهِ كُفْرٌ قُتِلَ، وَإِنْ سَبَّ بِهِ فَلَا، وَإِذَا وَجَبَ الْقَتْلُ فَأَسْلَمَ فَقِيلَ: يُقْبَلُ، وَقِيلَ: لَا، وَمَنْ سَبَّ أَحَدًا مِمَّنْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ كَذِي الْقَرْنَيْنِ، أَوْ كَوْنِهِ مَلَكًا أُدِّبَ وَجِيعًا، وَأَمَّا مَنْ سَبَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَزْوَاجِهِ أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَا يُقْتَلُ وَلَكِنْ يُوجَعُ بِالضَّرْبِ وَيُكَرَّرُ ضَرْبُهُ وَيُطَالُ سَجْنُهُ، ا هـ وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّنْ هُوَ إمَامٌ فِي الدِّينِ شُهِرَ فِيهِ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ، وَإِلَّا إنْ كَانَ السَّبُّ هُوَ ذِكْرُهُ بِمَا انْتَقَمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ الْمُصِيبِينَ فِي أَمْرِ الْفِتَنِ، أَوْ تَنْقِيصُهُ بِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ دِينٌ عَنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُقْتَلُ مَنْ عَرَّضَ بِسَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قِيلَ لَهُ: إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ الظُّلْمَ أَوْ حَرَّمَ كَذَا أَوْ أَوْجَبَ فَقَالَ: لَا أُبَالِي بِنَهْيِهِ أَوْ إيجَابِهِ أَوْ تَحْرِيمِهِ أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا نَهْيُهُ أَوْ تَحْرِيمُهُ أَوْ إيجَابُهُ فَأَنَا طَيِّبٌ، أَوْ أَنَّ نَهْيَهُ أَمْرٌ سَهْلٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: يُقْتَلُ حَدًّا وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: يُقْتَلُ كُفْرًا، فَتُقْبَلُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَالْعُقُوبَةُ بِقَدْرِ الْهَيْئَةِ، وَقَدْرِ الْمَسْبُوبِ، وَقِيلَ: لَا يُقْتَلُ مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ بِذَلِكَ، وَالصَّحِيحُ مَا مَرَّ لِعَظَمَتِهِ تَعَالَى وَوُجُوبِ حُبِّهِ

١٠٬٨٧٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.