شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٠٤

وَهُوَ فِيهِمْ عِنْدَ اللَّهِ شِرْكٌ، وَفِي أَهْلِ الدَّعْوَةِ عِنْدَنَا نِفَاقٌ، وَيَحِلُّ قَتْلُ طَاعِنٍ فِي كُلٍّ، .............................

----------------

لَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ، أَوْ أَرَادَ الْحَقِيقَةَ، أَوْ خَصَّ جَمَاعَةً أَوْ فَرْدًا مَأْخُوذًا عَنْهُ مُقْتَدًى بِهِ، وَسَوَاءٌ اسْتَغْرَقَ كُلَّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ مَسَائِلِ الدِّيَانَةِ فِي لَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ، أَوْ أَرَادَ الْحَقِيقَةَ أَوْ خَصَّ جُمْلَةً أَوْ فَرْدًا، وَأَمَّا تَخْطِئَةُ مَا هُوَ مَذْهَبٌ لَا دِيَانَةٌ فَلَا يَكُونُ طَعْنًا وَلَا بَرَاءَةً إلَّا إنْ تَبَرَّأَ مِنْ فَاعِلِهِ أَوْ قَائِلِهِ أَوْ مُصَوِّبِهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْهُ (وَهُوَ) أَيْ الطَّعْنُ (فِيهِمْ عِنْدَ اللَّهِ) أَيْ فِي الْمُسْلِمِينَ حَالَ كَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَنْ يَقْصِدَ مَنْ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مُسْلِمٌ هَكَذَا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ، أَوْ يُعَيِّنَ جَمَاعَةً مُسْلِمِينَ عِنْدَ اللَّهِ أَوْ فَرْدًا مُسْلِمًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، مِثْلُ أَنْ يُعَيِّنَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ أَوْ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ طَعْنٌ وَ (شِرْكٌ) وَكَذَا إنْ طَعَنَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ هَكَذَا.

(وَ) الطَّعْنُ (فِي أَهْلِ الدَّعْوَةِ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِمْ مُحِقِّينَ فِي دِيَانَتِهِمْ (عِنْدَنَا) وَهُوَ حَالٌ لَازِمَةٌ، سَوَاءٌ طَعْنٌ، وَ (نِفَاقٌ) إذْ قَالَ أَهْلُ الدَّعْوَةِ هَكَذَا، وَلَمْ يَخُصَّ الْمُتَوَلِّينَ مِنْهُمْ، وَلَا سِيَّمَا إنْ خَصَّهُمْ، وَسَوَاءٌ اسْتَغْرَقَ أَهْلُ الدَّعْوَةِ كُلَّ فَرْدٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ أَوْ أَرَادَ الْحَقِيقَةَ (وَيَحِلُّ

قَتْلُ طَاعِنٍ فِي كُلٍّ) أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ مَسْأَلَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ اللَّهِ، وَمَسْأَلَةِ أَهْلِ الدَّعْوَةِ، وَكَذَا مَسْأَلَةُ الطَّعْنِ فِي دِينِ اللَّهِ وَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ أَبًا

١٠٬٨٨٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.