شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٠٥

وَإِنْ فِي وَاحِدٍ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ، وَيُنْسَبُ إلَيْهِ الدِّينُ وَلَوْ مَيِّتًا، وَيُنَافِقُ بِهِ وَيُشْرِكُ .............................

----------------

لِلْمَقْتُولِ أَوْ سَيِّدًا لَهُ، أَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا لِغَيْرِهِ أَوْ طِفْلًا، وَكَذَا الطَّاعِنُ فِي مُخَالِفٍ فِيمَا هُوَ مُحِقٌّ مِنْ الدِّيَانَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِدُخُولِ مَا هُوَ مُحِقٌّ فِيهِ فِي دِيَانَتِنَا، وَالطَّعْنُ فِيهِ لِذَلِكَ طَعْنٌ فِي الْمُسْلِمِينَ.

(وَإِنْ) كَانَ الطَّعْنُ (فِي وَاحِدٍ) مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ (مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ الدِّينُ وَلَوْ مَيِّتًا) أَوْ مُقَلِّدًا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ إذْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ مَأْخُوذًا عَنْهُ الدِّينُ مُقْتَدًى بِهِ لِحِفْظِهِ الْعِلْمَ فِي صِيَانَةٍ وَوَرَعٍ، مِثْلُ أَنْ يُقَالَ: لَسْتَ يَا فُلَانُ عَلَى شَيْءٍ أَوْ أَنْتَ ضَالٌّ فَهَذَا طَعْنٌ فِي الْمُسْلِمِ، وَهُوَ طَعْنٌ فِي الدِّينِ، لِأَنَّهُ طَعْنٌ فِيهِ مِنْ حَيْثُ دِينِهِ، وَإِنْ قَالَ: دِينُكَ بَاطِلٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا فَهَذَا طَعْنٌ فِي الدِّينِ، وَأَمَّا إنْ خَصَّ جَمَاعَةً غَيْرَ مُقْتَدًى بِهِمْ أَوْ فَرْدًا غَيْرَ مُقْتَدًى بِهِ فَلَيْسَ طَاعِنًا فِي الدِّينِ بِالطَّعْنِ فِيهِمْ، وَلَكِنْ يُبْرَأُ مِنْهُ إنْ كَانُوا مُتَوَلِّينَ، إلَّا إنْ ذَكَرَ أَنَّ دِينَهُمْ بَاطِلٌ فَذَلِكَ طَعْنٌ فِي الدِّينِ إذَا عَلِمْنَا أَنَّهُمْ دَانُوا دِيَانَةَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ جَهِلُوا بَعْضَهَا (وَيُنَافِقُ بِهِ) أَيْ بِالطَّعْنِ فِي الْمُقْتَدَى بِهِ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ (وَيُشْرِكُ

١٠٬٨٨٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.