الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٠٦بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَيُبَاحُ دَمُهُ، وَإِنْ بِتَخْطِئَةٍ بِلِسَانِهِ أَوْ تَجْوِيرٍ وَرَمْيٍ بِكُفْرٍ وَذَمٍّ، وَإِنْ لِأَفْعَالِهِمْ وَبِفِعْلٍ يُوجِبُ تَنْقِيصًا شُوهِدَ مِنْهُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ بُيِّنَ عَلَيْهِ أَوْ شُهِرَ عَنْهُ مَا لَمْ يَتُبْ. وَقِيلَ: لَا يُعَجَّلُ بِقَتْلِ مُوَافِقٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ غَضَبًا مِنْهُ. .............................
----------------
بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ) فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ بَدَلِ اشْتِمَالٍ مِنْ هَاءِ عَلَيْهِ، (وَيُبَاحُ دَمُهُ) أَيْ دَمُ الطَّاعِنِ مُطْلَقًا (وَإِنْ) كَانَ طَعْنُهُ (بِتَخْطِئَةٍ) لِلدِّينِ أَوْ لِمَنْ تَخْطِئَتُهُ طَعْنٌ (بِلِسَانِهِ أَوْ تَجْوِيرٍ) لِلدِّينِ أَوْ لِأَصْحَابِهِ فِي قَوْلِهِمْ بِهِ أَوْ فِعْلِهِمْ بِهِ أَوْ اعْتِقَادِهِمْ إيَّاهُ (وَرَمْيٍ بِكُفْرٍ) لِأَصْحَابِ الدِّينِ أَوْ لِلدِّينِ أَوْ بَرَاءَةٍ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ الدِّينِ، (وَذَمٍّ
وَإِنْ لِأَفْعَالِهِمْ) مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مُوَافَقَةٌ لِلدِّينِ، أَوْ صَادِرَةٌ مِمَّنْ هُوَ عَلَى الدِّينِ، وَأَمَّا إنْ ذَمَّ مَعْصِيَةً صَدَرَتْ أَوْ مَكْرُوهًا فَلَا طَعْنَ فِي ذَلِكَ.
(وَبِفِعْلٍ يُوجِبُ تَنْقِيصًا) مِثْلُ أَنْ يَعِيبَ بِتَحْرِيكِ رَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ أَوْ إخْرَاجِ لِسَانِهِ، أَوْ يَقْصِدَ الْمُقْتَدَى بِهِ بِالْقَتْلِ كَقَصْدِ النَّكَّارِيِّ قَتْلَ أَبِي خَرَزٍ (شُوهِدَ مِنْهُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ بُيِّنَ عَلَيْهِ أَوْ شُهِرَ عَنْهُ) وَكَذَا الطَّعْنُ بِالْقَوْلِ يَكُونُ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ بِالْإِقْرَارِ أَوْ التَّبْيِينِ عَلَيْهِ أَوْ الشُّهْرَةِ عَنْهُ (مَا لَمْ يَتُبْ) قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَابَ بَعْدَ أَنْ قُبِضَ عَلَيْهِ قُتِلَ، وَإِنْ حُوصِرَ وَتَابَ أَوْ طَلَبَ الْأَمَانَ بَعْدَ الْحَصْرِ لِيَتُوبَ فَلَا يَقْتُلُوهُ، وَالتَّوْبَةُ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ بِالْبَيَانِ أَوْ الشُّهْرَةِ، وَسَوَاءٌ فِي أَحْكَامِ الطَّعْنِ الْمُشْرِكُ وَالْمُخَالِفُ وَالْمُوَافِقُ.
(وَقِيلَ: لَا يُعَجَّلُ بِقَتْلِ مُوَافِقٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ) الَّذِي يَكُونُ طَعْنًا أَوْ فَعَلَ الَّذِي يَكُونُ طَعْنًا (غَضَبًا مِنْهُ) لَا اعْتِقَادًا رَاسِخًا لَعَلَّهُ يَزُولُ عَنْهُ الْغَضَبُ