شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٠٩

لِلَّهِ تَعَالَى وَخَطَّأَهَا، أَوْ مَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ حَلَّ قَتْلُهُ. .............................

----------------

الْقَضَاءِ وَالْقَدْرِ وَغَيْرِهِمَا، كَالتَّشْرِيعِ وَالْإِيحَاءِ (لِلَّهِ تَعَالَى، وَخَطَّأَهَا) - بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ - وَضَمِيرُ النَّصْبِ لِلْخَصْلَةِ (أَوْ مَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ) وَخَطَّأَهُ كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْإِجْمَاعِ الرَّوَافِضُ، وَمَنْ يَقُولُ بِإِنْكَارِ سُورَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَنَحْوُهُمْ (حَلَّ قَتْلُهُ).

فَأَمَّا أَسْمَاؤُهُ جَلَّ وَعَلَا فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِهَا كُلُّ مَا هُوَ اسْمٌ لِلَّهِ تَعَالَى، سَوَاءٌ كَانَ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ فِي النَّحْوِ لَفْظُ الْوَصْفِ، وَهُوَ لَفْظُ: اللَّهُ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إجْمَاعًا.

وَلَفْظُ: رَبٌّ، وَقِيلَ: إنَّهُ وَصْفٌ أَصْلُهُ رَابَ، وَالرَّحْمَنُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ عَلَمٌ لَهُ تَعَالَى، وَقِيلَ: وَصْفٌ، أَوْ كَانَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ لَفْظُ الْوَصْفِ، كَالرَّحِيمِ وَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ وَالْقَادِرِ وَالْقَدِيرِ وَالْمُحْيِي وَالْمُمِيتِ وَالْخَالِقِ وَالرَّازِقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَضَمَّنَ صِفَةَ

الذَّاتِ، أَوْ صِفَةَ الْفِعْلِ، وَأَرَادَ بِالصِّفَاتِ الْمَعَانِيَ الْمَصْدَرِيَّةَ، كَالْأُلُوهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِحْيَاءِ وَالْإِمَاتَةِ وَالْخَلْقِ وَالرَّزْقِ - بِفَتْحِ الرَّاءِ -، وَمَعْنَى قِدَمِ أَسْمَائِهِ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِمَعَانِيهَا، فَالذَّاتُ الْوَاجِبُ الْوُجُودُ إلَهٌ بِلَا أَوَّلٍ، وَهَكَذَا وَهَذَا مَعْنَى قِدَمِ أَسْمَائِهِ، وَلَيْسَتْ الْأُلُوهِيَّةُ مَعْنًى حَادِثًا فِي الذَّاتِ وَلَا الْعِلْمُ مَعْنًى حَادِثًا فِي الذَّاتِ، بَلْ الذَّاتُ مُسْتَحِقٌّ لِلْأُلُوهِيَّةِ كَافٍ فِي عَدَمِ خَفَاءِ الْأَشْيَاءِ وَهَكَذَا، وَهَذَا مَعْنَى كَوْنِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ إيَّاهُ وَهُوَ أَيْضًا، وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ مَعْنَى قِدَمِ أَسْمَائِهِ ذَلِكَ ظَهَرَ لَكَ أَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ فِي كَوْنِهَا أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى إلَى نُطْقِ نَاطِقٍ فَصَحَّ أَنَّهَا أَسْمَاءٌ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ نَاطِقًا بِهَا، وَالنَّاطِقُ الْمَخْلُوقُ لَا إلَهَ فَاَللَّهُ إلَهٌ وَلَوْ لَمْ يَنْطِقْ بِلَفْظِ إلَهٍ نَاطِقٌ، وَعَالِمٌ وَلَوْ لَمْ يَنْطِقْ بِلَفْظِ عَالِمٍ نَاطِقٌ، وَهَكَذَا، وَذَلِكَ قَدْ يَظْهَرُ لَكَ فِي صِفَاتِ الذَّاتِ، وَأَمَّا فِي صِفَاتِ الْفِعْلِ فَقَدْ يَخْفَى عَلَيْكَ

١٠٬٨٨٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.