شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

وَيُصَلِّي عَاجِزٌ عَنْ قِيَامٍ قَاعِدًا إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَمُضْطَجِعًا بِإِيمَاءٍ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ كَيَّفَ فِي نَفْسِهِ جَمِيعَ أَعْمَالِهَا، وَهَلْ إنْ عَجَزَ عَنْهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ كُلَّ التَّكْبِيرِ؟ أَقْوَالٌ

-----------------------

(وَيُصَلِّي عَاجِزٌ عَنْ قِيَامٍ قَاعِدًا إنْ قَدَرَ) عَلَى الْقُعُودِ (وَإِلَّا فَ) لَمْ يُصَلِّ (مُضْطَجِعًا) عَلَى الْأَيْمَنِ وَوَجْهُهُ لِلْقِبْلَةِ، وَقِيلَ: يَسْتَلْقِي وَرِجْلَاهُ إلَيْهَا وَقِيلَ: إنْ أَطَاقَ عَلَى الْأَيْمَنِ فَلْيَفْعَلْ وَإِلَّا فَلْيَسْتَلْقِ (بِإِيمَاءٍ) بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ لَا إلَى صَدْرِهِ، وَإِلَّا كَانَ يُومِي إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَقِيلَ: إنْ عَجَزَ عَنْ قِيَامٍ بِنَفْسِهِ قَامَ مُتَوَكِّئًا، وَإِنْ عَجَزَ أَيْضًا قَعَدَ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ عَجَزَ قَعَدَ مُتَّكِئًا، وَإِنْ عَجَزَ اضْطَجَعَ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ لَكِنَّهُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ سَقَطَ عَنْهُ الْقِيَامُ، وَإِنْ تَحَمَّلَهَا فَأَفْضَلُ، وَشَدَّدَ مَنْ قَالَ: لَا يَقْعُدُ إلَّا مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الذَّهَابَ لِلْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَقْعُدُ مَنْ يَتَضَرَّرُ بِالْقِيَامِ أَوْ يَشْغَلُهُ (وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ) يَعْنِي عَنْ الْإِيمَاءِ فِي قُعُودٍ وَاضْطِجَاعٍ (كَيَّفَ فِي نَفْسِهِ جَمِيعَ أَعْمَالِهَا) كَأَنَّهُ يَعْمَلُهَا، فَيُكَيِّفُ الْقِرَاءَةَ فِي نَفْسِهِ وَلَوْ أَطَاقَهَا بِلِسَانِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَيُقَدِّرُ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ فِي الْقِيَامِ وَأَنَّهُ فِي الرُّكُوعِ وَأَنَّهُ فِي السُّجُودِ وَهَكَذَا، وَيَجُوزُ فِي نَفْسِهِ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى مَا يَقْرَأُ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: إنْ أَطَاقَ الْقِرَاءَةَ وَلَمْ يُطِقْ الْإِيمَاءَ قَرَأَ وَكَيَّفَ الْقِيَامَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَقُعُودَ التَّحِيَّاتِ وَيَقْرَأُ بِلِسَانِهِ كُلَّ مَا يَفْعَلُ بِاللِّسَانِ (وَهَلْ إنْ عَجَزَ عَنْهُ) عَنْ التَّكْيِيفِ (يُكَبِّرُ سَبْعًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ أَرْبَعًا) وَهُوَ الرَّاجِحُ وَذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى صَلَاةِ الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ قِيلَ: يُكَبِّرُ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَهُوَ الرَّاجِحُ الَّذِي عَلَيْهِ خَتَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: سِتٌّ، وَقِيلَ: خَمْسٌ، وَقِيلَ: سَبْعٌ، كَمَا أَنَّ هَذِهِ أَقْوَالٌ فِي غَيْرِ الْجِنَازَةِ وَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ، (أَوْ كُلَّ التَّكْبِيرِ

) تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَغَيْرَهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ الْأُولَى إحْرَامًا، ثُمَّ هَلْ إنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ يُعِيدُ أَوْ إنْ نَقَصَ؟ (أَقْوَالٌ)، وَيَنْوِي إنْ كَبَّرَ لِصَلَاةِ

١٬٠٨٩ / ١١٬٧٠٢