الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢وَلَا يَجْمَعُ مُصَلٍّ بِتَكْبِيرٍ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ، وَقِيلَ: إنْ عَجَزَ مَرِيضٌ عَنْ إيمَاءٍ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَعَ اضْطِجَاعٍ رَجَعَ لِلتَّكْبِيرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَهَلْ يَقْعُدُ قُعُودَ تَشَهُّدٍ،
-------------------------------
كَذَا، وَيَنْوِي الْأُولَى فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا وَغَيْرِهَا إحْرَامًا، وَقِيلَ: يُكَبِّرُ لِلْإِحْرَامِ وَيُكَبِّرُ خَمْسًا بَعْدَهُ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَا إحْرَامَ عَلَيْهِ وَلَا تَوْجِيهَ إذْ رَجَعَ لِلتَّكْبِيرِ، وَقِيلَ: يُوَجَّهُ، وَاخْتُلِفَ فِي التَّسْلِيمِ، فَمَنْ قَالَ: التَّسْلِيمُ جُزْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ: لَا يُسَلِّمُ، لِأَنَّ التَّكْبِيرَ أَغْنَى عَنْهُ وَعَنْ سَائِرِ أَجْزَائِهَا، وَمَنْ قَالَ: هُوَ خَارِجٌ عَنْهَا قَالَ: يُسَلِّمُ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَلَا إقَامَةَ عَلَيْهِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْمُكَيِّفَ يُقِيمُ بِالتَّكْيِيفِ أَيْضًا، وَيُقِيمُ الْمُومِي قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا، وَقِيلَ: لَا إقَامَةَ عَلَى الْمُضْطَجِعِ.
(وَلَا يَجْمَعُ مُصَلٍّ بِتَكْبِيرٍ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ) خِلَافًا لِبَعْضِ الْمَشَارِقَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ الْجَمْعِ التَّخْفِيفُ، فَإِذَا ثَقُلَ عَلَى الْمَرِيضِ التَّكْبِيرُ جَمَعَ، (وَقِيلَ إنْ عَجَزَ مَرِيضٌ عَنْ إيمَاءٍ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَعَ اضْطِجَاعٍ) أَوْ اسْتِلْقَاءٍ، (رَجَعَ لِلتَّكْبِيرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ) لَا إلَى التَّكْيِيفِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ يَرْجِعَ لِلتَّكْيِيفِ إنْ لَمْ يُطِقْ النُّطْقَ، وَإِنْ أَطَاقَهُ قَرَأَ وَكَيَّفَ الْأَفْعَالَ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ التَّكْبِيرِ فَلَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ، وَقِيلَ: يُكَبِّرُ وَلِيُّهُ وَيَتَّبِعُهُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ فَلَا عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ فِي الْوَلِيِّ؛ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ تَكْبِيرُ الْأَجْنَبِيِّ، وَأُجِيزَ تَكْبِيرُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْجُنُبِ مَعَ وُجُودِ الْغَيْرِ، وَقِيلَ: يُصَلِّي الْعَاجِزُ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْمَنِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَعَلَى الْأَيْسَرِ، وَإِلَّا اسْتَلْقَى وَيُومِي، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ كَيَّفَ وَإِلَّا فَلْيُكَبِّرْ (وَهَلْ يَقْعُدُ) الْعَاجِزُ عَنْ الْقِيَامِ (قُعُودَ تَشَهُّدٍ) أَيُّ نَوْعٍ مِنْ قُعُودِهِ إلَّا