شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦١٩

أَوْ مَدْحٍ لِأَئِمَّتِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ بِمُوجِبِ تَنْقِيصِ الْمَذْهَبِ وَأَهْلِهِ، كَقَوْلِ الْأَعْشَى - لَعَنَهُ اللَّهُ - لِأَبِي حَمْزَةَ الشَّارِي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: .............................

----------------

يَمْدَحَنِي مَيِّتًا.

ثُمَّ أَرْسَلَ إلَيْهِمْ عَبَّادَ بْنَ أَخْضَرَ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مَعَ مَا انْضَمَّ إلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بِلَالٍ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ أَرُدُّكُمْ، قَالَ: أَتَدْعُونَ إلَى طَاعَةِ مَنْ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ، وَيُعَطِّلُ الْحُدُودَ، وَيَرْتَشِي فِي الْحُكْمِ، وَيَتَسَلَّطُ بِالْجَبْرِيَّةِ، وَيَقْتُلُ بِالظِّنَّةِ، وَيَأْخُذُ عَلَى التُّهْمَةِ، لَا يُقِيلُ عَثْرَةً، وَلَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، نَعْرِفُ مَا تَقُولُونَ، وَلَكِنْ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ الطَّاعَةُ، وَقِيلَ: قَالَ: كَذَبْتُمْ وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِالضَّلَالِ مِنْهُ، وَقَدِمَ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَطِيَّةَ الْبَاهِلِيُّ مِنْ خُرَاسَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ، قَالَ: مَا

هَذَا؟ قِيلَ: لَهُ الشُّرَاةُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَانْتَشَبَ الْحَرْبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَبُو بِلَالٍ يَتْلُو: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ﴾ الْآيَةَ، فَأَسَرُوا الْقَعْقَاعَ، فَقَالَ: لَسْتُ مِنْ أَعْدَائِكَ وَلَكِنْ غُرِّرْتُ وَلَمْ أَعْلَمْ، وَأَطْلَقَهُ وَرَجَعَ، فَرَجَعَ يُقَاتِلُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ حُرَيْثٌ وَكَهْمَسُ وَأَسَرَاهُ فَقَتَلَاهُ، فَلَمَّا جَاءَ وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ نَادَاهُمْ أَبُو بِلَالٍ: إنَّكُمْ فِي يَوْمٍ عَظِيمٍ فَدَعُونَا حَتَّى نُصَلِّيَ وَتُصَلُّوا، فَأَجَابُوهُ، فَلَمَّا دَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ حَمَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ بَيْنَ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ وَقَائِمٍ وَقَاعِدٍ، وَإِنَّمَا فَعَلَ أَبُو بِلَالٍ ذَلِكَ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُمْ يُوفُونَ بِالْعَهْدِ.

(أَوْ) بِ (مَدْحٍ لِأَئِمَّتِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ بِمُوجِبِ تَنْقِيصِ الْمَذْهَبِ) مَذْهَبِنَا (وَأَهْلِهِ، كَقَوْلِ الْأَعْشَى - لَعَنَهُ اللَّهُ - لِأَبِي حَمْزَةَ الشَّارِي) وَهُوَ أَحَدُ الشُّرَاةِ وَاسْمُهُ الْمُخْتَارُ بْنُ عَوْفٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ):

١٠٬٨٩٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.