شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

أَوْ يُوقِفُ رُكْبَتَيْهِ أَوْ يُوَصِّلُ رِجْلَيْهِ لِلْأَرْضِ إنْ أَمْكَنَهُ وَيُفَرِّجُ بَيْنَهُمَا مَعَ تَقْدِيمٍ لِيُسْرَاهُ بِبَنَانِهَا؟ قَوْلَانِ؛ ثُمَّ هَلْ يُومِي بِرَأْسِهِ قَاعِدًا لِلْكُلِّ، أَوْ يَسْجُدُ لِلْأَرْضِ إنْ قَدَرِ؟ خِلَافٌ، وَكَذَا إنْ

--------------------------

الْقُعُودَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ، (أَوْ يُوقِفُ رُكْبَتَيْهِ)، وَيَجْعَلُ يَدَيْهِ حَيْثُ يَجْعَلهُمَا حَالَ الْقِيَامِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَوْ فِي حَالِ قِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ لِأَنَّ فِي إيقَافِهَا بَعْضُ انْتِصَابٍ كَالْقِيَامِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَخُصُّ مِنْ قَعَدَاتِ التَّحِيَّاتِ هَذِهِ الْقِعْدَةِ الَّتِي هِيَ تَوْقِيفُ الرُّكْبَتَيْنِ إلَخْ، وَإِلَّا فَهَذِهِ الْقِعْدَةُ لَيْسَتْ خَارِجَةً عَنْ قُعُودِ التَّحِيَّاتِ، (وَيُوَصِّلُ رِجْلَيْهِ) أَيْ قَدَمَيْهِ الْإِيصَالَ الَّذِي هُوَ كَحَالِهِمَا فِي الْقِيَامِ (لِلْأَرْضِ إنْ أَمْكَنَهُ) إيصَالُهُمَا (وَيُفَرِّجُ بَيْنَهُمَا) نَدْبًا (مَعَ تَقْدِيمٍ لِيُسْرَاهُ بِبَنَانِهَا؟) نَدْبًا (قَوْلَانِ).

وَالْمَنْدُوبُ لِلْمَرْأَةِ إلْصَاقُ رِجْلَيْهَا وَتَسْوِيَتِهَا وَلَا فَسَادَ عَلَيْهَا إنْ فَعَلَتْ كَالرَّجُلِ، وَلَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا إذَا كَانَ التَّفْرِيجُ

كَثِيرًا أَوْ التَّقْدِيمُ كَثِيرًا لَكِنْ لَا يُفْضِي إلَى عَدَمِ اعْتِدَالٍ، الثَّالِثُ: أَنْ يُقَدِّمَ الْيُمْنَى، الرَّابِعُ: أَنَّهُمَا تُوقَفَانِ كَذَلِكَ، لَكِنْ يُسَوِّي بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَيَضُمُّهُمَا أَيْضًا، وَجُوِّزَ لَهُ مَدُّ رِجْلَيْهِ، وَالْأَوْلَى تَسْوِيَةُ الرِّجْلَيْنِ، وَقِيلَ: التَّرْبِيعُ أَهْوَنُ مِنْ مَدِّهِمَا أَوْ مَدِّ إحْدَاهُمَا وَإِلَّا قَعَدَ كَمَا أَمْكَنَهُ، وَقِيلَ: إنْ عَجَزَ عَنْ قُعُودِ التَّحِيَّاتِ جَثَا، فَإِنْ عَجَزَ تَرَبَّعَ، وَإِلَّا نَصَبَ رُكْبَتَيْهِ قَاعِدًا عَلَى أَلْيَتَيْهِ، وَإِلَّا مَدَّ رِجْلَيْهِ بِمُمْكِنٍ لَهُ وَإِلَّا قَعَدَ كَمَا أَمْكَنَ، وَإِلَّا أَقْعَى عَلَى قَدَمَيْهِ، وَإِلَّا صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ، (ثُمَّ هَلْ يُومِي بِرَأْسِهِ قَاعِدًا لِلْكُلِّ، أَوْ يَسْجُدُ لِلْأَرْضِ إنْ قَدَرِ؟)، وَهُوَ الصَّحِيحُ ﴿لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَرِيضٍ صَلَّى عَلَى الْأَرْضِ: إنْ اسْتَطَعْت وَإِلَّا فَأَوْمِ إيمَاءً وَاجْعَلْ سُجُودَك أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ﴾: (خِلَافٌ؛ وَكَذَا إنْ

١٬٠٩١ / ١١٬٧٠٢