الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٣٤........................
----------------
وَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ قَدْ أَوْقَعَ الْبَرَاءَةَ فَلَمْ يُفِدْهُ اسْتِثْنَاؤُهُ لِعِظَمِ شَأْنِ الْبَرَاءَةِ كَمَا قِيلَ بِذَلِكَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ قَوْلَهُ: إلَّا إنْ كَانُوا، أَوْ إلَّا إنْ لَمْ يَجُزْ شَرْطٌ فِي الْبَرَاءَةِ، وَبَرَاءَةُ الشَّرِيطَةِ لَا تَجُوزُ عِنْدَنَا مَعْشَرَ الْمَغَارِبَةِ لِأَنَّهَا إيقَاعُ بَرَاءَةٍ هُوَ فِي غِنًى عَنْهَا، وَتَكَلُّفُ تَعَاطِي الِاسْتِثْنَاءِ وَالْوِلَايَةِ مِثْلُهَا، وَوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ فَيُحْكَمُ بِظَاهِرِهِ مِنْ عَدَمِ الْجَزْمِ وَعَدَمِ الْعُمُومِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، إلَّا إنْ قَالَ: غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلِمْنَا أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ، فَنَبْرَأُ مِنْهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.