شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٣٦

وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِقَتْلٍ وَطَعْنٍ إنْ تَكَلَّمَ بِهِ تَقِيَّةً عَلَى نَفْسِهِ، وَسَاغَتْ لَهُ بِذَلِكَ إنْ عُلِمَتْ مِنْهُ أَوْ ظُنَّتْ أَوْ قَالَ: فَعَلْتُهُ بِهَا وَلَوْ حَيْثُ لَا تَجُوزُ لَهُ كَخَوْفٍ عَلَى مَالِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ، وَيُبْرَأُ مِنْهُ بِذَلِكَ فَقَطْ، وَكَذَا إنْ تَكَلَّمَ بِهِ اسْتِهْزَاءً .............................

----------------

بِحُكْمِ الطَّعْنِ مِنْ الْقَتْلِ وَغَيْرِهِ.

(وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِقَتْلٍ، وَطَعْنٍ إنْ تَكَلَّمَ بِهِ) أَيْ بِالطَّعْنِ أَوْ فَعَلَهُ (تَقِيَّةً عَلَى نَفْسِهِ) أَوْ مَالِهِ حَيْثُ يَتْلَفُ بِتَلَفِ مَالِهِ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُؤَدِّي إلَى تَلَفِ عُضْوٍ، وَقِيلَ: يُتَّقَى أَيْضًا وَلَوْ مِنْ ضَرْبَةٍ مُوجِعَةٍ (وَسَاغَتْ) أَيْ التَّقِيَّةُ (لَهُ بِذَلِكَ) الطَّعْنِ (إنْ عُلِمَتْ مِنْهُ) التَّقِيَّةُ (أَوْ ظُنَّتْ) سَوَاءٌ لَمْ يَقُلْ إنِّي فَعَلْت أَوْ قُلْت بِتَقِيَّةٍ أَوْ قَالَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَقِبَ هَذَا، لَكِنَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَدْ عُلِمَتْ مِنْهُ التَّقِيَّةُ أَوْ ظُنَّتْ، وَلَا يُضْرَبُ، وَلَا لَوْمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ أَوْ يَفْعَلَ مَا هُوَ طَعْنٌ تَقِيَّةً عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَا يُؤَدِّي لِتَلَفِهَا مُطْلَقًا كَزَادٍ وَلِبَاسٍ وَمَرْكُوبٍ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، وَيَجُوزُ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ حِينَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ.

(أَوْ قَالَ: فَعَلْتُهُ) أَيْ أَوْقَعْتُ الطَّعْنَ بِلِسَانِي أَوْ جَارِحَتِي (بِهَا) أَيْ لِلتَّقِيَّةِ، (وَلَوْ حَيْثُ لَا تَجُوزُ

لَهُ كَخَوْفٍ عَلَى مَالِهِ) حَيْثُ لَا يُؤَدِّي تَلَفُهُ إلَى تَلَفِ نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ (أَوْ عَلَى) نَفْسِ (غَيْرِهِ) أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ عِرْضِ غَيْرِهِ، فَلَا قَتْلَ فِي ذَلِكَ وَلَا ضَرْبَ (وَ) لَكِنْ (يُبْرَأُ مِنْهُ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ تَقِيَّتِهِ بِالطَّعْنِ حَيْثُ لَا تَجُوزُ التَّقِيَّةُ بِهِ (فَقَطْ) أَيْ لَا يُقْتَلُ وَلَا يُضْرَبُ (وَكَذَا إنْ تَكَلَّمَ بِهِ) أَيْ بِالطَّعْنِ أَوْ فَعَلَهُ، (اسْتِهْزَاءً) أَيْ لَعِبًا

١٠٬٩١٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.