الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٤١أَوْ نُكِّلَ فَخَرَجَ تَائِبًا مِنْهُ مِنْ قَبْلُ أَوْ مَجْنُونًا قَبْلَ الطَّعْنِ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ لَا الْقَوَدُ وَلَا الْإِثْمُ، وَإِنْ جُنَّ بَعْدَ طَعْنٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ وُجُوبِ حَدٍّ أُخِّرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ لِإِفَاقَتِهِ. وَجَازَ لِامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ مُشْرِكٍ قَتْلُ طَاعِنٍ وَمَانِعٍ وَبَاغٍ عَلَيْهِمْ، .............................
----------------
(أَوْ نُكِّلَ) فِي الْكِتْمَانِ (فَخَرَجَ) غَيْرَ طَاعِنٍ أَوْ (تَائِبًا مِنْهُ)، أَيْ مِنْ الطَّعْنِ (مِنْ قَبْلُ) أَيْ قَبْلَ الْقَتْلِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، (أَوْ) طِفْلًا شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْبُلُوغِ، أَوْ تُوُهِّمَ فِيهِ، أَوْ (مَجْنُونًا قَبْلَ الطَّعْنِ) وَلَوْ بِلَحْظَةٍ مُسْتَمِرًّا جُنُونُهُ أَوْ طُفُولِيَّتُهُ إلَى أَنْ صَدَرَ مِنْهُ مَا هُوَ طَعْنٌ، أَوْ قَالَ مَا هُوَ طَعْنٌ فِي نَوْمِهِ أَوْ فِي بَقِيَّةِ نَوْمِهِ، وَسُمِعَ مِنْهُ وَلَا عَقْلَ لَهُ وَلَا سُكْرَ بِمَا عُذِرَ فِيهِ، أَوْ مُتَّقِيًا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ التَّقِيَّةُ، أَوْ حَيْثُ لَا تَجُوزُ، لَكِنْ بِحَيْثُ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ (لَزِمَتْهُ) أَيْ قَاتِلَهُ مِنْ إمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ (دِيَتُهُ) أَوْ سَكِرَ أَوْ نَامَ فِي مَالِهِ، وَقِيلَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَمَرَّ كَلَامٌ عَلَى مِثْلِ هَذَا فِي كِتَابِ الدِّمَاءِ أَوْ الْأَحْكَامِ (لَا الْقَوَدُ وَلَا الْإِثْمُ، وَإِنْ جُنَّ بَعْدَ طَعْنٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ وُجُوبِ حَدٍّ أُخِّرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ لِإِفَاقَتِهِ) لِأَنَّ قَتْلَهُ حَقٌّ لِلَّهِ يَرْجِعُ بِهِ وَيُحَدُّ بِهِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ صَاحٍ لِيَكْمُلَ تَأَلُّمُهُ بِالضَّرْبِ وَمُشَاهَدَتِهِ بِالْعَقْلِ، وَأَمَّا الْجَانِي فَيَقْتُلَهُ الْوَلِيُّ وَلَوْ جُنَّ إنْ جُنَّ بَعْدَ الْقَتْلِ، وَلَا يَلْزَمُهُ انْتِظَارُ صَحْوِهِ لِأَنَّ قَتْلَهُ حَقٌّ لَهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَعُفِيَ عَنْهُ، وَقِيلَ: لَا يَقْتُلُهُ حَتَّى يَصْحُوَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ، وَكَذَا الْقِصَاصُ وَالْأَرْشُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ.
(وَجَازَ لِامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَمُشْرِكٍ قَتْلُ طَاعِنٍ) فِي دِيَانَةِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي الْمُسْلِمِينَ (وَمَانِعٍ) لِلْحَقِّ مُطْلَقًا (وَبَاغٍ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَذَلِكَ الْعَبْدِ