الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٤٧وَمَنْعُهُ لِلْحَقِّ، إمَّا لِإِمَامٍ أَوْ قَاضِيهِ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ قَاضِيهَا أَوْ مَنْ يَنْتَهِي إلَيْهِ أَمْرُ الْحَقِّ وَإِخْرَاجُهُ، وَإِمَّا لِدَاعِيهِ إلَيْهِ إنْ صَحَّتْ دَعْوَاهُ، وَأَبَى مِنْ السَّيْرِ مَعَهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مُخْرِجِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ. وَلَا يَكُونُ مَانِعًا إنْ دَعَاهُ إلَى مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْعُوهُ إلَيْهِ فَأَبَى، وَلَا يُجْبَرُ إلَيْهِ أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، .............................
----------------
(وَمَنْعُهُ) أَيْ مَنْعُ مَنْ وَجَبَ فِيهِ الْحَقُّ طِفْلًا وَمَجْنُونًا أَوْ بَالِغًا أَوْ عَاقِلًا (لِلْحَقِّ، إمَّا لِإِمَامٍ أَوْ قَاضِيهِ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ قَاضِيهَا أَوْ مَنْ يَنْتَهِي إلَيْهِ أَمْرُ الْحَقِّ وَإِخْرَاجُهُ) كَعَالِمٍ وَوَالٍ وَسُلْطَانٍ، (وَإِمَّا لِدَاعِيهِ إلَيْهِ) أَيْ الْحَقِّ (إنْ صَحَّتْ دَعْوَاهُ) أَوْ أُشْكِلَتْ فَتُدْرَكُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، بَلْ أَرَادَ بِصِحَّةِ الدَّعْوَى أَنَّهَا مِمَّا يُعْتَبَرُ وَلَا يُلْغَى فَيَكُونُ مِمَّا يُؤْمَرُ بِهِ لِلْحُكْمِ، وَأَرَادَ أَيْضًا مَا إذَا أَظْهَرَ الْحَقُّ أَنَّهُ لَهُ، (وَأَبَى مِنْ السَّيْرِ مَعَهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مُخْرِجِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ) هَذَا بَيَانُ لِلْمُخْرِجِ وَهُوَ الْإِمَامُ أَوْ قَاضِيهِ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ قَاضِيهَا أَوْ مَنْ يَنْتَهِي إلَيْهِ أَمْرُ الْحَقِّ وَإِخْرَاجُهُ، سَوَاءٌ كَانَ الدَّاعِي مُوَحِّدًا أَوْ مُشْرِكًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، بَالِغًا أَوْ طِفْلًا، وَيُجْبَرُ عَلَى السَّيْرِ فِي ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الدُّعَاءُ إلَى الْحَقِّ هَكَذَا أَوْ إلَى الْقَاضِي مَثَلًا هَكَذَا، أَوْ إلَى فُلَانٍ.
(وَلَا يَكُونُ مَانِعًا إنْ دَعَاهُ إلَى مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْعُوهُ إلَيْهِ) كَمُشْرِكٍ وَجَائِرٍ وَمُرْتَشٍ وَطِفْلٍ وَمُخَالِفٍ إلَّا إنْ كَانَ الْمُخَالِفُ لَا يَجُورُ وَلَا يَرْتَشِي وَلَمْ يُوجَدْ سِوَاهُ (فَأَبَى، وَلَا يُجْبَرُ إلَيْهِ، أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ) أَنْ يَدْعُوهُ فِيهِ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا مُحَاكِمَةَ فِيهِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَعْطِنِي عَنْ جَارِكَ أَوْ عَنْ