الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٤٨وَيُنْهَى الدَّاعِي عَنْ ذَلِكَ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ وَيُخْرِجُ مِنْهُ الْحَقَّ إنْ لَمْ يَنْتَهِ، أَوْ طَالَبَهُ بِمَالِهِ عَلَيْهِ مِنْ حَقٍّ لَازِمٍ بِلَا دَعْوَةٍ لِلْحَقِّ، أَوْ إلَى مُخْرِجِهِ. وَالْمَنْعُ يَكُونُ بِالنُّطْقِ بِمَنَعْتُ الْحَقَّ أَوْ بِلَا أَسِيرُ إلَيْهِ وَبِلَا حَقَّ لَكَ عَلَيَّ فِيمَا تَدَّعِيهِ، حَيْثُ كَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَاقِعِ .............................
----------------
وَلَدِكَ الْمُخْتَارِ أَوْ عَنْ صَاحِبِكَ أَوْ وَلِيَّكَ، وَمِثْلُ أَنْ يُطَالِبَ بِالرِّبَا أَوْ بِالِانْفِسَاخِ، وَذَلِكَ مِنْ مُحْتَرِزَاتِ قَوْلِهِ: إنْ صَحَّتْ دَعْوَاهُ (وَيُنْهَى الدَّاعِي عَنْ ذَلِكَ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ) لَا إنْ احْتَمَلَ، (وَيُخْرِجُ مِنْهُ الْحَقَّ) وَهُوَ الْأَدَبُ أَوْ الْحَبْسُ (إنْ لَمْ يَنْتَهِ، أَوْ طَالَبَهُ) أَيْ طَالَبَ - بِفَتْحِ اللَّامِ - الْمَدْعُوُّ بِالرَّفْعِ الدَّاعِيَ بِالنَّصْبِ (بِمَالِهِ) أَيْ لِلْمَدْعُوِّ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الدَّاعِي (مِنْ حَقٍّ لَازِمٍ بِلَا دَعْوَةٍ لِلْحَقِّ أَوْ إلَى مُخْرِجِهِ) " الْبَاءُ " مُتَعَلِّقَةٌ بِلَازِمٍ، أَيْ حَقٍّ لَازِمٍ لُزُومًا ظَاهِرًا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْحُكْمِ، وَلَا إلَى مُنَفِّذِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ كَأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ الدَّاعِي يَقُولُ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ الظَّاهِرُ ظُهُورًا بَيِّنًا: تَعَالَ إلَى الْحُكْمِ، فَإِنَّ الدَّاعِيَ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَيُقَالُ لَهُ: أَعْطِهِ حَقَّهُ، وَيُحْتَمَلُ كَلَامُهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ يَدْعُوهُ إلَى أَنْ يُعْطِيَ زَكَاةَ مَالِهِ أَوْ مَا لَزِمَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ، وَمَا يُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا خَصْمَ لَهُ فِيهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ هَذَا الِاحْتِمَالُ.
(وَالْمَنْعُ) مَنْعُ الْحَقِّ (يَكُونُ بِالنُّطْقِ بِ) نَحْوِ قَوْلِهِ: (مَنَعْتُ الْحَقَّ) أَوْ حَقَّكَ (أَوْ بِ) قَوْلِهِ: (لَا أَسِيرُ إلَيْهِ وَ بِ) قَوْلِهِ: (لَا حَقَّ لَكَ عَلَيَّ فِيمَا تَدَّعِيهِ) عَلَيَّ (حَيْثُ كَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَاقِعِ) وَكَانَ ظَاهِرًا، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَمَانِعٌ