شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٤٩

وَبِالْجَوَارِحِ كَمُقَاتِلَةِ الدَّاعِي وَالْقُعُودِ وَعَدَمِ الِاكْتِرَاثِ بِهِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ بِصَدِّ وَبِالسُّكُوتِ عَنْ إجَابَةٍ وَبِإِبَاءٍ مِنْ الْمَسِيرِ لِكَقَاضٍ أَوْ مِنْ دُخُولٍ فِي حَبْسِهِ أَوْ مِنْ يَمِينٍ حَيْثُ يُجْبَرُ عَلَيْهَا، وَلَا يَكُونُ مَانِعًا بِمَنْعِهِ حَيْثُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ، أَوْ يُحْكَمُ لِخَصْمِهِ إنْ نَكَلَ عَنْهُ، أَوْ مِنْ السَّيْرِ. .............................

----------------

فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، (وَ) يَكُونُ (بِالْجَوَارِحِ كَمُقَاتِلَةِ الدَّاعِي وَالْقُعُودِ) أَوْ بِمُكْثِهِ قَائِمًا (وَعَدَمِ الِاكْتِرَاثِ بِهِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ بِصَدِّ وَبِالسُّكُوتِ عَنْ إجَابَةٍ) أَيْ عَنْ رَدِّ الْجَوَابِ لِلْقَاضِي وَنَحْوِهِ إنْ وَصَلَهُ، وَبِإِبَائِهِ مِنْ إعْطَاءِ مَا أَلْزَمَهُ الْقَاضِي وَنَحْوِهِ كَالْإِمَامِ (وَبِإِبَاءٍ مِنْ الْمَسِيرِ لِكَقَاضٍ أَوْ مِنْ دُخُولٍ فِي حَبْسِهِ) أَيْ حَبْسِ مِثْلِ الْقَاضِي (أَوْ مِنْ يَمِينٍ حَيْثُ يُجْبَرُ عَلَيْهَا) لِلُزُومِهَا، (وَلَا يَكُونُ مَانِعًا) لِلْحَقِّ (بِمَنْعِهِ) نَفْسَهُ مِنْ الْيَمِينِ (حَيْثُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْيَمِينِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ بِتَأْوِيلِ الْقَسَمِ بِأَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ لَزِمَتْ خَصْمَهُ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْبَلْهَا، أَوْ حَيْثُ قَالَ الْقَاضِي لِلْمُنْكِرِ حَلَفَ أَوْ أَقْسِمَا الشَّيْءَ بِالتَّخْيِيرِ (أَوْ) حَيْثُ (يُحْكَمُ) عَلَيْهِ (لِخَصْمِهِ إنْ نَكَلَ عَنْهُ) أَيْ تَأَخَّرَ عَنْ الْيَمِينِ عَاجِزًا عَنْهَا خَوْفًا مِنْهَا، أَوْ لِكَوْنِهِ مُبْطِلًا، وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ مَانِعًا هُنَا لِلْحَقِّ لِأَنَّهُ إذَا أَبَى مِنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ خَصْمُهُ إلَّا إنْ كَانَتْ يَمِينَ الْمَضَرَّةِ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهَا، وَلَا يُعَدُّ مَانِعًا، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَنْزِعُ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ، وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي مَحِلِّهِ (أَوْ مِنْ السَّيْرِ) أَيْ أَوْ نَكَلَ مِنْ السَّيْرِ، أَيْ نَكَلَ عَنْ السَّيْرِ أَوْ يَقْدِرُ،

١٠٬٩٢٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.