شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٥٠

لِلْحَقِّ بِعُذْرٍ جَائِزٍ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَاشْتِغَالٍ بِفَرْضٍ وَلَوْ تَنْجِيَةَ نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ خَوْفٍ، وَإِنْ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ دَاعٍ أَوْ مَدْعُوٍّ إلَيْهِ أَوْ بِدَفْعِ فَسَادٍ، وَإِنْ عَلَى مَالٍ فِي يَدِهِ لَزِمَهُ الدَّفْعُ عَنْهُ لَا بِإِصْلَاحٍ لَا يَكُونُ فِيهِ دَفْعُ فَسَادٍ، .............................

----------------

وَأَبَى مِنْ السَّيْرِ، وَالْمَعْنَى عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مَانِعًا لِلْحَقِّ إنْ امْتَنَعَ مِنْ السَّيْرِ.

(لِلْحَقِّ بِعُذْرٍ جَائِزٍ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَاشْتِغَالٍ بِفَرْضٍ وَلَوْ) كَانَ الْفَرْضُ (تَنْجِيَةَ نَفْسِ غَيْرِهِ) وَمِنْ ذَلِكَ صَلَاةُ الْفَرْضِ إنْ حَضَرَ وَقْتُهَا وَلَوْ مُوَسَّعًا فَإِنَّهُ يَشْتَغِلُ بِوَظَائِفِهَا وَيُصَلِّهَا ثُمَّ يَسِيرُ مَعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْوَقْتُ فَلْيَسِرْ، وَلَوْ قَرُبَ حُضُورُهُ جِدًّا، وَإِنْ أَحْرَمَ لِنَفْلٍ فَلَا يَقْطَعُهُ، وَإِذَا سَلَّمَ فَلْيَسِرْ (أَوْ) كَ (خَوْفٍ، وَإِنْ) كَانَ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِ، بِأَنْ يَكُونَ إنْ سَارَ خَافَ مِنْ ضُرِّ الْعَدُوِّ أَحَدًا مِنْ عِيَالِهِ أَوْ قَتْلِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ عِيَالِهِ، (أَوْ) كَانَ الْخَوْفُ (مِنْ دَاعٍ) لَهُ لِلْحَقِّ يَخَافُ أَنْ يَضُرَّهُ فِي مَسِيرِهِ (أَوْ مَدْعُوٍّ إلَيْهِ) بِأَنْ يَخَافَ، أَوْ يَضُرَّ بِهِ الْقَاضِي أَوْ يَضُرَّهُ أَوْ نَحْوُ الْقَاضِي ظُلْمًا، أَوْ مِنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ كَلُصُوصٍ (أَوْ) كَاشْتِغَالٍ (بِدَفْعِ فَسَادٍ وَإِنْ عَلَى مَالٍ فِي يَدِهِ لَزِمَهُ الدَّفْعُ عَنْهُ) كَأَمَانَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ قِرَاضٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ لُقَطَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَكَمَالٍ يُؤَدِّي تَلَفُهُ لِتَلَفِ نَفْسِهِ كَزَادٍ، وَلَا يَلْزَمُ مَنْعُ الْجَرَادِ عَنْ الرَّهْنِ الْمُرْتَهِنِ بَلْ يَلْزَمُ الرَّاهِنَ (لَا) كَاشْتِغَالٍ (بِإِصْلَاحٍ لَا يَكُونُ فِيهِ دَفْعُ فَسَادٍ) بِأَنْ يَكُونَ فَسَادٌ حَاصِلٌ لَا يَزْدَادُ، فَلَا يَشْتَغِلُ بِإِصْلَاحِهِ، لِأَنَّ الْفَسَادَ لَمْ

١٠٬٩٢٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.