شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٥١

وَكَذَا يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا لِقَاضٍ أَوْ شَاهِدٍ. وَيُعَدُّ مَانِعًا وَلَوْ مَنَعَ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ مِنْ إجَابَةٍ إلَيْهِ إلَى مُخْرِجِهِ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ مَمْنُوعُهُ. وَلَزِمَ مَنْ حَضَرَ مَانِعًا أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنْ أَبَى أَجْبَرَهُ عَلَى السَّيْرِ لِلْحَقِّ، وَإِنْ بِضَرْبٍ بِمَا لَا يُتْلِفُ نَفْسَهُ .............................

----------------

يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: يَدْفَعُ الْفَسَادَ، وَذَلِكَ كَشِقٍّ فِي حَائِطٍ لَمْ يَخَفْ بِهِ وُقُوعَ الْحَائِطِ، (وَكَذَا يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا لِقَاضٍ) يُؤَخِّرُ الْقَضَاءَ بِهِ، وَلِلْإِمَامِ أَوْ السُّلْطَانِ أَوْ نَحْوِهِ يُؤَخِّرُ الْإِنْفَاذَ بِهِ، (أَوْ شَاهِدٍ) يُؤَخِّرُ أَخْذَ الشَّهَادَةِ أَوْ أَدَاءَهَا بِهِ، وَكَذَا الْمُزَكِّي وَالْمُجْرِمُ، وَيَجُوزُ إدْخَالُهُمَا بِلَفْظِ شَاهِدٍ.

(وَيُعَدُّ) الْإِنْسَانُ (مَانِعًا) لِلْحَقِّ (وَلَوْ مَنَعَ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ مِنْ إجَابَةٍ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْحَقِّ (إلَى مُخْرِجِهِ) بَدَلُ اشْتِمَالٍ إلَيْهِ (مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ مَمْنُوعُهُ) فِي مَنْعِ الْحَقِّ، أَيْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ: لَا تَتْبَعْهُ إلَى الْحُكْمِ، فَهَذَا الْقَائِلُ مَانِعٌ وَلَوْ لَمْ تُطَاوِعْهُ فِي عَدَمِ الْإِتْبَاعِ، وَيُضْرَبُ أَدَبًا ذَلِكَ الْمَانِعُ وَلَوْ لَمْ يُطَاوِعْهُ، وَمِنْ الْمَنْعِ لِلْحَقِّ أَنْ يَمْنَعَ دَاعٍ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ إلَى الْحَقِّ بِكَلَامٍ أَوْ قِتَالٍ أَوْ إمْسَاكٍ أَوْ تَخْوِيفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَيُعَدُّ مَانِعًا وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ الدَّاعِي، وَأَنْ يَمْنَعَ الْقَاضِيَ بِكَلَامٍ أَوْ قِتَالٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ عَصَاهُ الْقَاضِي وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَكَذَا غَيْرُ الْقَاضِي مِمَّنْ يَسْعَى فِي الْحَقِّ.

(وَلَزِمَ مَنْ حَضَرَ مَانِعًا أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْإِجَابَةِ) وَيَنْهَاهُ عَنْ الْمَنْعِ، (فَإِنْ أَبَى أَجْبَرَهُ عَلَى السَّيْرِ لِلْحَقِّ، وَإِنْ بِضَرْبٍ) إنْ كَانَ الضَّرْبُ (بِمَا لَا يُتْلِفُ نَفْسَهُ

١٠٬٩٢٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.