الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٥٢إنْ لَمْ يُكَابِرْ أَوْ يُقَاتِلْ، إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ. وَيُضْرَبُ فِي حَالِهِ بِقَدْرِ النَّظَرِ، وَإِنْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ عَصًا أَوْ سَوْطٍ، .............................
----------------
إنْ لَمْ يُكَابِرْ أَوْ يُقَاتِلْ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) وَإِنْ كَابَرَ أَوْ قَاتَلَ حَلَّ قَتْلُهُ، وَيَجُوزُ الْجَبْرُ بِالْحَبْسِ لِمَنْ يَلِي الْأَمْرَ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا، فَإِنْ اسْتَطَاعُوا إجْبَارَهُ بِلَا ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ أَجْبَرُوهُ بِدُونِهِمَا، وَفِي قَوْلِهِ: يُكَابِرُ أَوْ يُقَاتِلُ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ " أَوْ " بِمَعْنَى " الْوَاوِ " الْعَاطِفَةِ لِلْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، فَإِنَّ الْمُكَابَرَةَ تَكُونُ بِالْقِتَالِ وَغَيْرِهِ، فَكَأَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ لَمْ يُكَابِرْ، فَقَالَ: إنْ لَمْ يُقَاتِلْ الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى " الْوَاوِ " الْعَاطِفَةِ لِلْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُكَابَرَةَ جُزْءٌ مِنْ الْقِتَالِ، فَإِنَّ الَّذِي يُقَاتِلُ يَظْهَرُ لَهُ كَبِيرٌ فِي أَمْرِهِ لَا يُحَقِّرُهُ صِغَرُ خَصْمِهِ، وَلَا يُذْعِنُ لِخَصْمِهِ فَذَلِكَ مُكَابَرَةٌ وَيَزِيدُ الدَّفْعُ بِنَحْوِ الضَّرْبِ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ قِتَالٌ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ " أَوْ " لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ، فَالْمُكَابَرَةُ أَنْ يَمْتَنِعَ وَيُغْلِظَ الْكَلَامَ وَيَتَهَيَّأَ أَنْ يُقَاتِلَ إنْ قَاتَلُوهُ أَوْ قَصَدُوهُ بِالْجَبْرِ وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ قِتَالٌ فَهَذَا يُضْرَبُ وَلَوْ بِمَا يَقْتُلُهُ، وَالْمُقَاتَلَةُ أَنْ يُقَاتِلَ.
(وَيُضْرَبُ فِي حَالِهِ)، أَيْ حَالِ الْمَنْعِ (بِقَدْرِ النَّظَرِ، وَإِنْ) لَيْلًا بِلَا ضَوْءِ نَارٍ إنْ تُحُقِّقَ أَنَّهُ هُوَ، أَوْ (بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ) أَوْ حَجَرٍ (أَوْ عَصًا أَوْ سَوْطٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا وَلَوْ مِمَّا لَا يَخْرُجُ بِهِ الْحَدُّ أَوْ عَلَى كَيْفِيَّةِ إخْرَاجِهِ أَوْ فِي غَيْرِ مَحِلِّ الضَّرْبِ فِي إخْرَاجِ الْحَدِّ