شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٥٣

وَإِنْ ضُرِبَ بِمَا يُخْرَجُ بِهِ الْحَقُّ فَلَا يُعَادُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ أَعَادَ مَنْعًا، وَإِنْ وَلَمْ يُقْصَدْ بِضَرْبِهِ إخْرَاجُهُ عَلَى وَجْهِهِ أُخْرِجَ مِنْهُ بَعْدُ، وَلَا يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ. وَيُجْبِرُ الْمَانِعَ لِلْإِجَابَةِ لِلْحَقِّ جَمِيعُ النَّاسِ إلَّا صَاحِبَ الدَّعْوَى، وَإِنْ بِوَكَالَةٍ أَوْ خِلَافَةٍ، أَوْ إنْ لِطِفْلِهِ، وَسَيِّدٌ لِعَبْدِهِ وَنَحْوُهُمْ، وَيُضْرَبُ عَلَى الْإِجَابَةِ بِمَا لَا يُقْصَدُ بِهِ .............................

----------------

(وَإِنْ ضُرِبَ) حَالَ مَنْعِهِ زَجْرًا عَنْ الْمَنْعِ، وَلَكِنْ قَصَدُوا فِي ذَلِكَ إخْرَاجَ الْحَقِّ، كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ (بِمَا يُخْرَجُ بِهِ الْحَقُّ) فِي مَوْضِعِ الضَّرْبِ مِنْ الْبَدَنِ (فَلَا يُعَادُ عَلَيْهِ) الضَّرْبُ إخْرَاجًا لِلْحَقِّ، وَلَا يَحْسُنُ لَهُ الضَّرْبُ عَلَى نِيَّةِ إخْرَاجِ الْحَقِّ وَلَوْ يُذْعِنُ لِأَنَّ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ وَنَحْوِهِ (إلَّا إنْ أَعَادَ مَنْعًا، وَإِنْ) ضُرِبَ حَالَ مَنْعِهِ (وَلَمْ يُقْصَدْ بِضَرْبِهِ إخْرَاجُهُ عَلَى وَجْهِهِ) بَلْ قُصِدَ مُجَرَّدُ إيجَاعِهِ لِيَضْعُفَ عَلَى الْعِنَادِ أَوْ ضُرِبَ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ أَوْ بِمَا لَا يُضْرَبُ بِهِ فِي الْحَدِّ (أُخْرِجَ مِنْهُ بَعْدُ، وَلَا يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ) وَكَذَا إنْ ضَرَبَهُ أَوَّلًا مَنْ لَهُ الْحَقُّ أَوْ وَكِيلُهُ عَلَى الْحَقِّ أَوْ قَائِمُهُ أَوْ سَيِّدُهُ أَوْ مَأْمُورُهُ أَوْ ضَرَبَهُ عَدُوُّهُ حَمِيَّةً لِنَفْسِهِ.

(وَيُجْبِرُ الْمَانِعَ لِلْإِجَابَةِ لِلْحَقِّ جَمِيعُ النَّاسِ إلَّا صَاحِبَ الدَّعْوَى) أَيْ مَنْ لَهُ مُطَالَبَةٌ بِذَلِكَ الْحَقِّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَمَا قَالَ: (وَإِنْ بِوَكَالَةٍ) أَوْ أَمْرٍ (أَوْ خِلَافَةٍ) مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ، أَوْ مِنْ وَكِيلٍ أَوْ خَلِيفَةٍ أَوْ قَائِمٍ مُحْتَسِبٍ، - حَيْثُ جَازَ لِلْخَلِيفَةِ أَوْ الْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ أَوْ يَأْمُرَهُ، وَكَذَا الْقَائِمُ بِأَمْرِ غَيْرِهِ (أَوْ إنْ) بِقِيَامِ أَبٍ (لِطِفْلِهِ) أَوْ مَجْنُونِهِ أَوْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغٍ (وَسَيِّدٌ لِعَبْدِهِ) فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ لِأَنَّ مَالَهُ لِسَيِّدِهِ، بَلْ قَدْ أَخَذَ مَالًا وَبَقِيَ الْحَقُّ، أَوْ كَانَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِحَقِّ الضَّرْبِ لَا بِمَالٍ (وَنَحْوُهُمْ) مِمَّنْ يَجُرُّ النَّفْعَ لِنَفْسِهِ (وَيُضْرَبُ عَلَى الْإِجَابَةِ بِمَا لَا يُقْصَدُ بِهِ

١٠٬٩٣١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.