شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٥٤

إخْرَاجُ حَقٍّ مِنْهُ، وَلَا يَجُوزُ ضَرْبُهُ عَلَى إخْرَاجِهِ إلَّا لِإِمَامٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ جَمَاعَةٍ ذَاتِ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ، وَجَازَ لِمَنْ حَضَرَهُ إنْ امْتَنَعَ لِهَؤُلَاءِ وَكَابَرَهُمْ إجْبَارُهُ وَإِنْ بِلَا إذْنِهِمْ، وَإِنْ مَنَعَ حَقًّا لِعَامَّةٍ كَفَسَادٍ فِي مَالِ مَسْجِدٍ أَوْ أَجْرٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ فِي مَجَازِ طُرُقٍ أَوْ أَسْوَاقٍ أَوْ قُصُورٍ لِعَامَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُنْسَبُ لَهَا، جَازَ اسْتِمْسَاكُ وَاحِدٍ مِنْهَا .............................

----------------

إخْرَاجُ حَقٍّ مِنْهُ) وَهَذَا الضَّرْبُ مِنْ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، كَالْإِمَامِ وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِ (وَلَا يَجُوزُ ضَرْبُهُ عَلَى إخْرَاجِهِ إلَّا لِإِمَامٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ جَمَاعَةٍ ذَاتِ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ) وَقَدْ يَلِي السُّلْطَانَ أَوْ الْوَالِيَ مَا يَلِي هَؤُلَاءِ (وَجَازَ لِمَنْ حَضَرَهُ) حَالَ امْتِنَاعِهِ أَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةُ الِامْتِنَاعِ (إنْ امْتَنَعَ لِهَؤُلَاءِ) الْإِمَامِ وَمَنْ بَعْدَهُ (وَكَابَرَهُمْ إجْبَارُهُ وَإِنْ بِلَا إذْنِهِمْ) إلَّا إنْ نَهَوْهُ عَنْ إجْبَارِهِ، وَلَا يُجْبَرُ إلَّا بِإِذْنِ هَؤُلَاءِ إنْ أَبَى مِنْ الْحَقِّ، لَكِنْ لَمْ يَحْصُلْ امْتِنَاعُهُ لَهُمْ، بَلْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِهِ مَثَلًا إلَّا إنْ أَبَى مِنْ السَّيْرِ لِلْحَقِّ فَيُجْبَرُ بِلَا إذْنٍ.

وَقِيلَ: يُجْبَرُ مُطْلَقًا (وَإِنْ مَنَعَ حَقًّا لِعَامَّةٍ كَفَسَادٍ فِي مَالِ مَسْجِدٍ) أَبَى مِنْ ضَمَانِهِ أَوْ عَطَّلَهُ، وَأَبَى مِنْ التَّخَلِّي عَنْهُ أَوْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ وَأَبَى مِنْ قَضَائِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ (أَوْ) مَالِ (أَجْرٍ أَوْ) مَالِ (مَقْبَرَةٍ) وَمَا حُبِسَ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَوْ ابْنِ السَّبِيلِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ عَلَى النَّاسِ (أَوْ فِي مَجَازِ طُرُقٍ أَوْ أَسْوَاقٍ

أَوْ قُصُورٍ لِعَامَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُنْسَبُ لَهَا) أَيْ لِلْعَامَّةِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعُمُومُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالْعُمُومُ بِالنِّسْبَةِ كَمَسَاكِينِ بَنِي فُلَانٍ وَكَالْمُشَاعِ لِقَوْمٍ (جَازَ اسْتِمْسَاكُ وَاحِدٍ مِنْهَا) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْعَامَّةِ الَّتِي لَهَا حَقٌّ فِي ذَلِكَ

١٠٬٩٣٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.