الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٥٧فَلَا يَسْتَرْدِدُ لَهُ جَوَابًا وَلَا يُبَالِي بِهِ، وَلْيُحْبَسْ عَلَى ذَلِكَ وَيُؤَدَّبْ أَوْ يُنَكَّلْ بِالنَّظَرِ عَلَى دَعْوَةِ جَمَاعَةٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ إمَامٍ. وَلَا يَكْتَرِثُ بِدَعْوَتِهِ إنْ اسْتَمْسَكَ بِغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُجْبِرُهُ، إلَّا إنْ اُتُّهِمَ بِانْتِقَامٍ أَوْ حَسِيفَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَيَسْتَرْدِدُ لَهُ. وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُ الْحَقِّ مِنْ غَيْرِهِ .............................
----------------
لَيْسَ الْحَقُّ كَمَا قُلْتَ قَدْ ضَيَّعْتَ لِي حَقِّي، تَعَالَ لِلْحُكْمِ، أَوْ قَدْ كَانَ لِي كَذَا وَكَذَا عَلَيْكَ مِنْ جِهَةٍ غَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كُلَّهُ (فَلَا يَسْتَرْدِدُ لَهُ جَوَابًا وَلَا يُبَالِي بِهِ) فَلْيُقْهَرْ عَلَى أَدَاءِ الْحَقِّ (وَلْيُحْبَسْ عَلَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ اسْتِمْسَاكِهِ بِهِ (وَيُؤَدَّبْ أَوْ يُنَكَّلْ بِالنَّظَرِ عَلَى دَعْوَةِ) تَنَازَعَهُ يُؤَدَّبْ وَيُنَكَّلْ (جَمَاعَةٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ إمَامٍ) وَالْمُرَادُ بِدَعْوَةِ هَؤُلَاءِ اسْتِمْسَاكُهُ بِهِمْ بَعْدَ دُعَائِهِمْ إيَّاهُ إلَى الْحَقِّ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَنْعٌ لِلْحَقِّ، فَقَوْلُهُ: " عَلَى دَعْوَةِ " بَدَلُ كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ: " عَلَى ذَلِكَ ".
(وَ) كَذَا أَيْضًا (لَا يَكْتَرِثُ بِدَعْوَتِهِ إنْ اسْتَمْسَكَ بِغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُجْبِرُهُ) لِتَأَهُّلِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ إمَامٍ وَنَحْوَهُ، أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْوَقْفِ وَنَحْوِهِ، أَوْ مَنْ يَحِلُّ لَهُ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ إجْبَارِهِ (إلَّا إنْ اُتُّهِمَ بِانْتِقَامٍ أَوْ حَسِيفَةٍ أَوْ نَحْوِهَا) كَجَرِّ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ، وَالْحَسِيفَةُ الْغَيْظُ أَوْ الْعَدَاوَةُ، وَإِذَا اُتُّهِمَ بِانْتِقَامٍ أَوْ اُتُّهِمَ أَنَّهُ اغْتَاظَ عَلَيْهِ أَوْ عَادَاهُ (فَ) إنَّهُ (يَسْتَرْدِدُ لَهُ) الْجَوَابَ فَيُقِرُّ الَّذِي أَجْبَرَهُ أَوْ يُبَيِّنُ عَلَيْهِ مَانِعُ الْحَقِّ وَإِلَّا حَلَفَ الَّذِي يُجْبِرُهُ، وَكَذَا يَسْتَرْدِدُ الْإِمَامُ وَنَحْوُهُ الْجَوَابَ لَهُ إذَا اتَّهَمُوهُ.
(وَإِنْ اسْتَمْسَكَ) مَانِعُ الْحَقِّ (بِمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُ الْحَقِّ مِنْ غَيْرِهِ