الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٥٩أَوْ بِانْتِقَامٍ فَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ: لَا يَضْرِبُنِي هَذَا وَجَبَ فِيهِ حَقٌّ آخَرُ بِقَوْلِهِ، وَكَذَا غَيْرُهُ إنْ قَالَ ذَلِكَ يَجِبُ فِيهِ أَيْضًا، وَأَمَّا إنْ قَالَ: خِفْتُ مِنْهُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِكَانْتِقَامٍ أَنْصَتَ إلَيْهِ إنْ اتَّهَمَ الْمَأْمُورَ بِذَلِكَ. .............................
----------------
بِهِ أَوْ زِيَادَةٍ فِي تَشْدِيدِ الضَّرْبِ أَوْ زِيَادَةِ ضُرٍّ كَمَسِّ السَّوْطِ بِالتُّرَابِ لِيَتَأَذَّى بِمَا يَلْتَصِقُ بِهِ، (أَوْ) أَنَّهُ ضَرَبَهُ بِقَصْدٍ (بِانْتِقَامٍ فَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِ) فَلَا تُنْصَبُ خُصُومَةٌ، فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ أَصْلَحَ مَا أَفْسَدَ، وَإِنْ ظَهَرَتْ نُصِبَتْ الْخُصُومَةُ، وَهَكَذَا كُلَّمَا قِيلَ: لَا تُنْصَبُ خُصُومَةٌ (وَإِنْ قَالَ: لَا يَضْرِبُنِي هَذَا) بَلْ غَيْرُهُ أَيْ هَذَا الَّذِي أَمَرَهُ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْقَاضِي، وَكَذَا نَحْوُهُمَا، أَوْ لَا يَكُونُ حَبْسِي عَلَى يَدِهِ، أَوْ لَا يَأْتِي هُوَ بِالسِّيَاطِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، (وَجَبَ فِيهِ حَقٌّ آخَرُ بِقَوْلِهِ) هَذَا إمَّا حَبْسٌ أَوْ ضَرْبٌ مُوَافِقٌ لِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ قَبْلُ أَوْ مُخَالِفٌ (وَكَذَا غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْمُسْتَوْجِبِ لِلضَّرْبِ (إنْ قَالَ ذَلِكَ) أَيْ قَالَ: لَا يَضْرِبُ فُلَانٌ فُلَانًا، أَنْ لَا يُحْبَسَ بِيَدِهِ، أَوْ لَا يَأْتِيَ هُوَ بِالسَّوْطِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، بَلْ يَضْرِبُ غَيْرُهُ أَوْ يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرُهُ (يَجِبُ فِيهِ) الْحَقُّ (أَيْضًا) ضَرْبٌ أَوْ حَبْسٌ بِحَسْبِ النَّظَرِ (وَأَمَّا أَنْ يُقَالَ) غَيْرُ الْمُسْتَحِقِّ لِلضَّرْبِ (خِفْتُ مِنْهُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِكَانْتِقَامٍ) مِمَّا لَا يَجُوزُ أَوْ قَالَ مُسْتَحِقُّ الضَّرْبِ: خِفْتُ أَنْ يَضْرِبَنِي بِكَانْتِقَامٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ هَذَا فَيَكُونُ فِي قَوْلِهِ: يَضْرِبُهُ، الْتِفَاتٌ إلَى الْغَيْبَةِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا مِنْ كَلَامِ الْمَحْكِيِّ عَنْهُ، وَالْأَصْلُ أَنْ يَضْرِبَنِي (أَنْصَتَ إلَيْهِ إنْ اتَّهَمَ الْمَأْمُورَ بِذَلِكَ) وَيُؤْمَرُ غَيْرُهُ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ بِذَلِكَ، وَقَدْ عُلِمَ حَالُهُ، أَوْ ظُنَّ
أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا لَا يَجُوزُ.