الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٦٠وَلَا يَجُوزُ أَمْرُهُ بِهِ إنْ اُتُّهِمَ أَوْ بَانَ مِنْهُ، وَيُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِالْإِتْيَانِ وَإِنْ بِعَبِيدِ أَطْفَالِهِ إنْ وَجَبَ فِيهِمْ حَقٌّ وَأَمْكَنَهُ إتْيَانُهُ بِهِمْ، وَكَذَا مَا بِيَدِهِ مِنْهُمْ لَا بِغَصْبٍ أَوْ ضَلَالٍ، وَلَوْ أَخَذَهُ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْحَقِّ. .............................
----------------
(وَلَا يَجُوزُ) لِلْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوِهِمْ (أَمْرُهُ بِهِ) أَيْ بِالضَّرْبِ وَكَذَا غَيْرُ الضَّرْبِ كَالْحَبْسِ (إنْ اُتُّهِمَ) بِكَانْتِقَامٍ (أَوْ بَانَ مِنْهُ) أَنَّهُ يُرِيدُ الِانْتِقَامَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْهُ، وَأَمَّا إنْ انْتَقَمَ قَبْلَ هَذَا فَإِنَّهُ يُتَّهَمُ فِي هَذَا اتِّهَامًا، وَكَذَا نَحْوُ الِانْتِقَامِ (وَيُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِالْإِتْيَانِ) أَنْ يَأْتِيَ إلَى الْحَقِّ بِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ (وَإِنْ بِعَبِيدِ أَطْفَالِهِ) أَوْ عَبِيدِ مَجَانِينِهِ أَوْ بِأَطْفَالِهِ وَمَجَانِينِهِ لِتَأْدِيبِهِمَا وَبِوَلِيِّهِ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي هَذَا (إنْ وَجَبَ فِيهِمْ حَقٌّ وَأَمْكَنَهُ إتْيَانُهُ بِهِمْ) أَوْ دَعَاهُمْ خَصْمُهُمْ إلَى الْحُكْمِ فَأَبَوْا فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِمْ إلَّا أَنَّ الطِّفْلَ وَالْمَجْنُونَ لَا يَدْعُوَانِ لِلْحُكْمِ، وَسَوَاءٌ فِي الْإِتْيَانِ بِالْوَلِيِّ وَالْعَبْدِ وَنَحْوِهِمَا لِإِخْرَاجِ الْحَقِّ أَنْ يَدْعُوَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ غَيْرُهُمْ مِمَّا لَهُ إخْرَاجُ الْحَقِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَوْ أَبَقَ أَوْ غَصَبَ (وَكَذَا مَا بِيَدِهِ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الْعَبِيدِ (لَا بِغَصْبٍ) أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ رِبًا، أَوْ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْحَرَامِ (أَوْ ضَلَالٍ) بِأَنْ ضَلَّ عَنْ صَاحِبِهِ فَأَخَذَهُ عَلَى مَعْنَى اللُّقَطَةِ، وَكَذَا الْآبِقُ إنْ أَمْسَكَهُ فَلَا يُؤْخَذُ بِالْإِتْيَانِ (وَلَوْ أَخَذَهُ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْحَقِّ) أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ بِخِلَافِ مَا بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ رَهْنٍ