الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦وَيَأْخُذُ صَلَاتَهُ مِنْ قِيَامٍ لِقُعُودٍ ثُمَّ لِاضْطِجَاعٍ وَمِنْهُ تَدْرِيجًا بِرَاحَةٍ لِقِيَامٍ بِبِنَاءٍ عَلَى سَابِقٍ وَقِيلَ: إنْ اسْتَرَاحَ الْمُضْطَجِعُ اسْتَأْنَفَ، وَكَذَا إنْ رَجَعَ إلَيْهِ مِنْ قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ بِمَرَضٍ، وَيَرْجِعُ مِنْ قِيَامٍ لِقُعُودٍ كَعَكْسِهِ بِرَاحَةٍ وَمَرَضٍ وَإِنْ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي وَاحِدَةٍ مَا لَمْ تَتِمَّ بِبِنَاءٍ عَلَى سَابِقٍ
-----------------------------
لَا يَبْقَى إلَّا وَضْعُ رَأْسِهِ، وَقِيلَ: يَضَعُهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَمَنْ أَوْمَى قَائِمًا لِلرُّكُوعِ وَضَعَهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ، وَفِي السُّجُودِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَإِيمَاءُ التَّحِيَّاتِ بَيْنَ إيمَاءِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ: يُصَلِّي بِإِيمَاءٍ، وَقَوْلُهُمْ: إيمَاءُ السُّجُودِ أَسْفَلُ عَلَى إيمَاءِ الرُّكُوعِ، وَمَنْ أَفْتَاهُ مُفْتٍ وَلَوْ غَيْرَ ثِقَةٍ أَنْ يَرْفَعَ حَصَاةً إلَى جَبْهَتِهِ فَيَسْجُدُ عَلَيْهَا وَهُوَ أَهْلٌ لِلصَّلَاةِ قَاعِدًا فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ إنْ فَعَلَ.
(وَيَأْخُذُ صَلَاتَهُ مِنْ قِيَامٍ لِقُعُودٍ ثُمَّ) مِنْ قُعُودٍ (لِاضْطِجَاعٍ) لِزِيَادَةِ مَرَضٍ، وَكَذَا إنْ قَعَدَ مِنْ أَوَّلِ صَلَاتِهِ ثُمَّ زَادَ مَرَضُهُ اضْطَجَعَ، (وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الِاضْطِجَاعِ (تَدْرِيجًا بِرَاحَةٍ) لِقُعُودٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ بِالْأُولَى ثُمَّ (لِقِيَامٍ بِبِنَاءٍ عَلَى سَابِقٍ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، (وَقِيلَ: إنْ اسْتَرَاحَ الْمُضْطَجِعُ)، فَقَعَدَ أَوْ قَامَ أَوْ اسْتَرَاحَ فَقَعَدَ ثُمَّ قَامَ (اسْتَأْنَفَ وَكَذَا إنْ رَجَعَ إلَيْهِ)، أَيْ الِاضْطِجَاعِ (مِنْ قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ) سَبَقَهُ قِيَامٌ أَوْ لَمْ يَسْبِقْهُ لِأَنَّهُ لَا حَالَ لِلْمُصَلِّي يَكُونُ فِيهَا مُضْطَجِعًا (بِمَرَضٍ وَيَرْجِعُ مِنْ قِيَامٍ لِقُعُودٍ كَعَكْسِهِ بِرَاحَةٍ) فِي الْعَكْسِ (وَمَرَضٍ) فِي الْمَعْكُوسِ، (وَإِنْ) كَانَ الرُّجُوعُ (مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي) صَلَاةٍ (وَاحِدَةٍ مَا لَمْ تَتِمَّ بِبِنَاءٍ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يَرْجِعُ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ (عَلَى سَابِقٍ)، وَيَتَكَرَّرُ الرُّجُوعُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ قِيَامٍ وَلِاضْطِجَاعٍ وَمِنْهُ لِأَحَدِهِمَا كَذَلِكَ، وَلَيْسَ مَا ذَكَرَهُ أَوْ