شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

، وَلَا يَعْمَلُ بَيْنَهُمَا عَمَلًا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى قَصْدِهِ مِنْهُمَا

-----------------

مَا ذَكَرْتُهُ مُخْتَصًّا بِالْمَرِيضِ، بَلْ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ اضْطِجَاعٍ لِعِلَّةٍ غَيْرِ الْمَرَضِ كَعَدُوٍّ وَسَبُعٍ وَسَيْلٍ يَضْعُفُ وَيَقْوَى وَيَضْعُفُ لَا يَجِدُ عَنْهُ مَسْلَكًا كَمَنْ يَحْتَاجُ لِمَرَضٍ، وَكَذَا مَنْ يَحْتَاجُ إلَى الْقِيَامِ لِعِلَّةٍ لَا يُطِيقُ مَعَهَا الْقُعُودَ وَالِاضْطِجَاعَ، وَلِلْإِنْسَانِ أَنْ يَدْخُلَ صَلَاتَهُ عَلَى رَكْعَةٍ قِيَامًا وَرَكْعَةٍ قُعُودًا وَهَكَذَا، أَوْ رَكْعَةٍ أَيْضًا اضْطِجَاعًا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يَضْعُفُ وَيَقْوَى وَيَضْعُفُ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ الْقُعُودُ أَوْ الِاضْطِجَاعُ إذَا أَطَاقَ الْقِيَامَ، وَلَا لِاضْطِجَاعٍ إذَا أَطَاقَ الْقُعُودَ وَكَذَلِكَ مَا دُونَ رَكْعَةٍ وَأَكْثَرَ، وَلَا يَبْنِي إذَا رَجَعَ إلَى التَّكْبِيرِ أَوْ التَّكْيِيفِ مِنْ غَيْرِهِمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ أَوْ إلَى غَيْرِهِمَا، وَكَيْفِيَّةُ الْبِنَاءِ عَلَى التَّكْبِيرِ وَلَوْ كَانَ يَصِحُّ أَنْ يُكَبِّرَ

مَثَلًا نِصْفَ تَكْبِيرِ مَنْ يُصَلِّي بِالتَّكْبِيرِ فَيُصَلِّي النِّصْفَ الْبَاقِي، وَكَذَا الرُّبْعَ وَالْخُمْسَ وَالثُّلْثَ وَالسُّدْسَ وَالسُّبْعَ، وَهَكَذَا إذَا كَانَ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَاتِ الصَّلَاةِ، وَكَذَا يُكَبِّرُ التَّسْمِيَةَ الْبَاقِيَةَ مِنْ الصَّلَاةِ إذَا بَنَى بِالتَّكْبِيرِ عَلَى الصَّلَاةِ لَوْ كَانَ يَصِحُّ الْبِنَاءُ بِهِ عَلَيْهَا لَكِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَصِحُّ.

(وَلَا يَعْمَلُ بَيْنَهُمَا)، أَيْ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَكَذَا بَيْنَ أَحَدِهِمَا وَبَيْنَ الِاضْطِجَاعِ (عَمَلًا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى قَصْدِهِ مِنْهُمَا)، وَمِنْ الِاضْطِجَاعِ إلَّا إنْ وَافَقَ، مِثْلُ أَنْ يَسْتَرِيحَ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ التَّحِيَّاتِ الْأُولَى أَوْ مِنْ السَّجْدَةِ الَّتِي يَقُومُ بَعْدَهَا لِلْوُقُوفِ فَإِنَّهُ يَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ لَكِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي لَوْ كَانَ يُصَلِّي قَائِمًا لَقَامَ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ مُضْطَجِعًا وَفَرَغَ مِنْ الْإِيمَاءِ لِسُجُودٍ فَاسْتَرَاحَ فَلْيَكُنْ عَلَى هَيْئَةِ السَّاجِدِ حَتَّى تَكَاد جَبْهَتُهُ وَأَنْفُهُ يَمَسَّانِ الْأَرْضَ فَلْيَقُمْ مُكَبِّرًا، وَكَذَا إنْ كَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا فَإِنْ اسْتَرَاحَ عَقِبَ التَّحِيَّاتِ قَامَ بِالتَّكْبِيرِ أَوْ عَقِبَ السَّجْدَةِ الَّتِي يَقُومُ بَعْدَهَا وَقَدْ أَوْمَى لَهَا إيمَاءً كَانَ كَهَيْئَةِ السَّاجِدِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَقِيلَ: يَقُومُ مِنْ مَوْضِعِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَامَ بِتَكْبِيرٍ، وَإِنْ اسْتَرَاحَ عَقِبَ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " قَامَ سَاكِتًا

١٬٠٩٥ / ١١٬٧٠٢