الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٦٧أَوْ أُخْبِرَ لَهُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ أَوْقَفَهُ عَلَى مَا يَأْخُذُ أَوْ أَرَاهُ لَهُ وَيَأْثَمُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَقَطْ كَمَا إنْ أَخْبَرَهُ بِهِ بَعْدَمَا قَبَضَهُ، .............................
----------------
يَقُولَ: اذْهَبْ إلَيْهِ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا تَصِلُ بِهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَنْ يُخْبِرُهُ أَوْ لَيْسَ فِيهِ كَلْبٌ (أَوْ أُخْبِرَ لَهُ بِذَلِكَ) الَّذِي يُمْكِنُ الْإِخْبَارُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَيُفِيدُ الْمَدْلُولُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ كَذَا أَوْ أَثَرُهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا أَوْ طَرِيقُهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا، أَوْ قَالَ: إنَّهُ يُؤْخَذُ إلَيْهِ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا، أَوْ إنَّهُ يَغْلِبُ بِكَذَا، أَوْ يُوصَلُ بِكَذَا، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَإِنْ دَلَّهُمْ عَلَى عَوْرَةِ قَوْمٍ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ مِثْلُ إنْ أَخْبَرَهُمْ بِوَقْتٍ يَغْفُلُونَ فِيهِ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَقَدْ عَصَى، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: ضَامِنٌ (وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ أَوْقَفَهُ عَلَى مَا يَأْخُذُ) مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ (أَوْ أَرَاهُ لَهُ، وَيَأْثَمُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ) إثْمًا كَبِيرًا (فَقَطْ)، وَلَا يَنْجُو إلَّا إنْ أَعْطَى الْمَدْلُولَ أَوْ أَعْطَى هُوَ، وَسَوَاءٌ فِي الْقَوْلَيْنِ فَعَلَ الدَّالُّ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ أَمَرَ عَبْدَهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ طِفْلًا أَنْ يَدُلَّهُ، وَإِنْ دَلَّ أَحَدٌ مَنْ يَدُلُّ أَحَدًا، فَكِلَاهُمَا دَالٌّ فِي الذَّنْبِ، وَأَمَّا الضَّمَانُ فَعَلَى مَنْ بَاشَرَ الدَّلَالَةَ فَقَطْ، وَقِيلَ: يَضْمَنُونَ كُلُّهُمْ، وَكَذَا إنْ كَثُرَتْ وَسَائِطُ الدَّلَالَةِ فَكُلُّهُمْ دَالٌّ وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّجَسُّسُ أَنْ يَدُلَّ الظُّلْمَةَ عَلَى مَنْ يَقْتُلُونَهُ أَوْ يَأْكُلُونَ مَالَهُ أَوْ يُرَى لَهُمْ (كَمَا) أَنَّهُ يَأْثَمُ فَقَطْ (إنْ أَخْبَرَهُ بِهِ)، أَيْ بِمَا يَأْخُذُ مِنْ مَالٍ (بَعْدَمَا قَبَضَهُ) بِأَنْ يَقْبِضَهُ فَيَقُولَ لَهُ الدَّالُّ: فُلَانٌ أَوْ مَالُ فُلَانٍ،