شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٧٩

قَوْلَانِ، وَسَقَطَا عَنْهُ بِالرُّجُوعِ حَيْثُ أُبِيحَ لَهُ بِدِينِهِ. وَإِنْ دَلَّ مُخَالِفٌ عَلَى مُبَاحٍ لَهُ فِيهِ مُوَافِقًا لَمْ يُبَحْ لَهُ أَوْ مُبْتَدِعًا آخَرَ كَذَلِكَ ضَمِنَا مَعًا، وَإِنْ رَجَعَ الْمُخَالِفُ، فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُهُ عَنْهُ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ. وَإِنْ دَلَّ عَلَى مَنْ يَدُلُّ الْآخِذَ .............................

----------------

التِّبَاعَةَ عَلَيْهِمَا إذْ كِلَاهُمَا ظَالِمٌ لَهُ فَإِبْرَاؤُهُ أَحَدَهُمَا لَيْسَ إبْرَاءً لِلْآخَرِ؟ (قَوْلَانِ، وَسَقَطَا)، أَيْ الْإِثْمُ وَالضَّمَانُ (عَنْهُ)، أَيْ عَنْ الدَّالِّ الْمُخَالِفِ عَلَى مَا جَازَ فِي دِينِهِ (بِالرُّجُوعِ) أَيْضًا (حَيْثُ أُبِيحَ لَهُ بِدِينِهِ)، وَلَا يَسْقُطَانِ عَنْ الْمَدْلُولِ الَّذِي لَمْ يُبَحْ لَهُ فِي دِينِهِ إلَّا بِالْأَدَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ.

(وَإِنْ دَلَّ مُخَالِفٌ عَلَى مُبَاحٍ لَهُ فِيهِ)، أَيْ فِي الدِّينِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ (مُوَافِقًا لَمْ يُبَحْ لَهُ) فِي دِينِهِ (أَوْ مُبْتَدِعًا آخَرَ كَذَلِكَ) لَمْ يُبَحْ لَهُ فِي دِينِهِ (ضَمِنَا مَعًا) الدَّالُّ وَالْمَدْلُولُ، أَمَّا الدَّالُّ فَلِبُطْلَانِ دِيَانَتِهِ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا الْمَدْلُولُ فَلِأَنَّهُ لَمْ يُبَحْ لَهُ ذَلِكَ فِي دِينِهِ، فَإِذَا ضَمِنَ الْمَدْلُولُ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ دَالُّهُ، وَإِذَا ضَمِنَ الدَّالُّ رَجَعَ عَلَى الْمَدْلُولِ (وَإِنْ رَجَعَ) هَذَا (الْمُخَالِفُ) الدَّالُّ عَلَى مَا يَجُوزُ لَهُ فِي دِينِهِ (فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُهُ عَنْهُ) فَيَبْقَى الضَّمَانُ عَلَى الْفَاعِلِ الْمُبْتَدِعِ الْمُوَافِقِ أَوْ الْمُبْتَدِعِ، (وَقِيلَ) (يَضْمَنُ) وَهُوَ قَوْلٌ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ مَنْ فَعَلَ بِدِيَانَتِهِ مَا لَا يَجُوزُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى دِينِ الْحَقِّ لِأَنَّ الْعَفْوَ إنَّمَا ذَكَرَهُ الشَّرْعُ فِي الْمُشْرِكِ فَقَطْ إذَا فَعَلَ شَيْئًا فِي شِرْكِهِ بِدِيَانَةٍ أَوْ غَيْرِهِ سَقَطَ عَنْهُ بِالْإِسْلَامِ.

(وَإِنْ دَلَّ) دَالٌّ (عَلَى مَنْ يَدُلُّ الْآخِذَ) بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْخَاءِ، أَيْ مُرِيدَ

١٠٬٩٥٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.