الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٨١وَهَلْ الضَّمَانُ اللَّازِمُ لِلدَّالِّ مُطْلَقًا يَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ أَوْ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَوْلَانِ. وَمَنْ دَلَّ عَلَى أَحَدٍ بِصِفَتِهِ أَوْ نَسَبِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ فِعْلِهِ الْمُوجِبِ لِقَتْلِهِ عِنْدَ الْمَدْلُولِ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِصِفَةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَقَتَلَهُ ضَمِنَهُ بِهِمَا. .............................
----------------
وَيُنَكَّلُ مُطْلَقًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَعَلَى الْآخِذِ أَوْ الْقَاتِلِ الضَّمَانُ أَوْ الْقَتْلُ، (وَهَلْ الضَّمَانُ) الْمَذْكُورُ مِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ (اللَّازِمُ لِلدَّالِّ مُطْلَقًا)، أَيَّ دَلَالَةٍ كَانَتْ مِنْ الدَّلَالَاتِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا الضَّمَانُ (يَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ) وَعِنْدَ اللَّهِ (أَوْ عِنْدَ اللَّهِ) فَقَطْ فَتُنْصَبُ فِيهِ الْخُصُومَةُ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ الرَّاجِعِ إلَى الْخِصَامِ، وَأَمَّا ضَرْبُهُ أَوْ حَبْسُهُ تَأْدِيبًا فَثَابِتٌ إنْ لَمْ يَقْتُلْ، وَكَذَلِكَ يَقْتُلُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ حَدًّا فِي قَوْلٍ (قَوْلَانِ) ظَاهِرُ صَاحِبِ الْأَصْلِ اخْتِيَارُ الثَّانِي، وَالْمَشْهُورُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُوَ الْأَوَّلُ.
(وَمَنْ دَلَّ عَلَى أَحَدٍ بِصِفَتِهِ) كَلُغَتِهِ فِي اللُّغَاتِ أَوْ فِي غِلَظِهَا أَوْ فَصَاحَتِهَا، أَوْ عَدَمِ اسْتِقَامَةِ لِسَانِهِ وَفِي لَحْنِهِ وَلُكْنِهِ وَطُولِهِ وَلِبَاسِهِ (أَوْ نَسَبِهِ أَوْ دِينِهِ، أَوْ فِعْلِهِ الْمُوجِبِ لِقَتْلِهِ عِنْدَ الْمَدْلُولِ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِصِفَةٍ) مُوجِبَةٍ لِقَتْلِهِ عِنْدَهُ (لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَقَتَلَهُ) أَوْ أَخَذَ مَالَهُ (ضَمِنَهُ بِهِمَا) أَيْ بِدَلَالَتِهِ بِمَا ذَكَرَ مِنْ صِفَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، أَوْ بِإِخْبَارِهِ بِصِفَةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ كَوَصْفَةٍ بِأَنَّهُ ذُو كَبِيرَةٍ إذَا وَصَفَهُ بِذَلِكَ لِلصِّفْرِيِّ وَكَوَصْفِهِ لِلْمُشْرِكِينَ بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَذَلِكَ تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ الْمُوجِبِ إلَخْ، وَمِثَالُ الْإِخْبَارِ بِصِفَةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِأَنَّهُ مُرْتَدٌّ أَوْ طَاعِنٌ أَوْ قَاتِلُ وَلِيِّهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ.