الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٨٢وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ بِدَلَالَتِهِ كَإِخْبَارِهِ بِرَجُلٍ أَوْ مَالٍ فِي عَامَّةٍ لَا يُفْرَزُ فِيهَا فَفَتَّشَ عَلَيْهِ وَرَاءَ ذَلِكَ فَوَجَدَهُ لَمْ يَضْمَنْ. .............................
----------------
(وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ بِدَلَالَتِهِ كَإِخْبَارِهِ بِرَجُلٍ أَوْ مَالٍ فِي عَامَّةٍ لَا يُفْرَزُ فِيهَا) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لِمُرِيدِ قَتْلِ مَنْ يَجِدُ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا: إنَّ فِي هَؤُلَاءِ النَّاسِ رَجُلًا مِنْهَا، أَوْ فِي بَلَدِ كَذَا رَجُلًا مِنْهَا، أَوْ يَقُولُ لِمُرِيدِ قَتْلِ عَالِمٍ مِنْ قَبِيلَةٍ: إنَّ فِي هَؤُلَاءِ عَالِمًا مِنْهَا، أَوْ فِي بَلَدِ كَذَا عَالِمًا مِنْهَا، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ أَوْ فِي بَلَدِ كَذَا رَجُلًا ذَا مَالٍ، أَوْ رَجُلًا عِنْدَهُ كَذَا مِمَّا يَبْحَثُ عَنْهُ الْمَدْلُولُ كَجَوْهَرَةٍ نَفِيسَةٍ (فَفَتَّشَ عَلَيْهِ) الْمَدْلُولُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةٍ (وَرَاءَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ مَالٍ فَالْإِشَارَةُ عَائِدَةٌ إلَى مَا عَادَ إلَيْهِ الْهَاءُ فِي عَلَيْهِ، وَذَلِكَ مِنْ وَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ تَكْرِيرٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ، أَظْهَرَ أَوْ أَضْمَرَ، فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ: وَرَاءَ ذَلِكَ أَوْ إسْقَاطُ قَوْلِهِ: عَلَيْهِ، كَمَا اسْتَغْنَى عَنْهُ فِي الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ: وَرَاءَ مَا ذَكَرْنَا فَالْأَوْلَى إذْ جَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا أَنْ نَرُدَّ الْإِشَارَةَ إلَى الْمَذْكُورِ مِنْ الدَّلَالَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوَرَاءِ اتِّصَالَ التَّفْتِيشِ بِالدَّلَالَةِ، بَلْ التَّسَبُّبَ، وَجَمَعَ بَيْنَ التَّسَبُّبَيْنِ، التَّسَبُّبِ بِوَرَاءَ، وَبِالْفَاءِ تَأْكِيدًا أَوْ لَيْسَ " وَرَاءَ " مَوْضُوعًا لِلتَّسَبُّبِ بَلْ أَفَادَ التَّسَبُّبَ وَهُوَ ظَرْفٌ بِالسِّيَاقِ كَمَا هُوَ وَجْهٌ فِي إذَا، وَإِنَّمَا قُلْت ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ، سَوَاءٌ اتَّصَلَ التَّفْتِيشُ بِالدَّلَالَةِ أَوْ تَأَخَّرَ، إلَّا أَنَّهُ سَبَبُ الدَّلَالَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الِاتِّصَالَ فَيُفْهَمُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِي التَّأَخُّرِ بِالْأَوْلَى (فَوَجَدَهُ لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّ دَلَالَتَهُ لَا تُوصِلُ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ، نَعَمْ [هِيَ] سَبَبُ التَّفْتِيشِ، وَعِنْدِي يَضْمَنُ لِهَذَا السَّبَبِ كَمَا أَنَّهُ يَأْثَمُ إجْمَاعًا.