شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٨٣

وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى مُبَاحٍ لَهُ كَتَنْجِيَةِ مَالِهِ أَوْ مِثْلِهِ فَأَصَابَ مَعَهُ مَا لَمْ يُبَحْ لَهُ لَمْ يَضْمَنْ أَيْضًا. وَإِنْ كَانَ مَعَ مَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَيْهِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ وَعَلِمَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى ذَلِكَ. وَرُخِّصَ لَهُ .............................

----------------

(وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى مُبَاحٍ لَهُ)، أَيْ لِلدَّالِّ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْمَدْلُولِ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَاحِدٌ، وَالْأَوْلَى عَوْدُهُ إلَى الدَّالِّ، فَيَشْمَلُ حُكْمَ الْمَدْلُولِ، أَيْ عَلَى مَا أُبِيحَ لِلدَّالِّ أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى مَالِ نَفْسِهِ، وَلَهُ أَنْ يَدُلَّ الْمَدْلُولَ لِيَأْخُذَهُ إذَا ضَاعَ عَنْهُ (كَتَنْجِيَةِ مَالِهِ)، أَيْ مَالِ الدَّالِّ، أَوْ الْمَدْلُولِ (أَوْ مِثْلِهِ) أَيْ مِثْلِ مَالِهِ وَهُوَ مَالُ غَيْرِهِ وَنَفْسُ غَيْرِهِ (فَأَصَابَ مَعَهُ) أَوْ فِي طَرِيقِهِ (مَا لَمْ يُبَحْ لَهُ) مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، أَوْ لَمْ يُصِبْ إلَّا مَا أُبِيحَ لَهُ (لَمْ يَضْمَنْ أَيْضًا)، وَقِيلَ: يَضْمَنُ كَمَا مَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ " بَلْ سَمَّى فِي " الدِّيوَانِ " عَدَمَ الضَّمَانِ رُخْصَةً، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مُجَرَّدَ التَّسْهِيلِ.

(وَإِنْ كَانَ مَعَ مَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَيْهِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ) أَنْ يَدُلَّهُ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ (وَعَلِمَ ذَلِكَ)، أَيْ أَنْ يَأْخُذَهُ (فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى ذَلِكَ) الَّذِي يَجُوزُ لَهُ فَيَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِأَخْذِ أَوْ قَتْلِ مَا لَا يَجُوزُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَعَهُ مَا جَازَ أَوْ فِي الطَّرِيقِ إلَيْهِ إذْ تَعَيَّنَ الطَّرِيقُ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ فَلَا يَدْرِي هَلْ يَأْخُذُ هَذِهِ الطَّرِيقَ الَّتِي فِيهَا مَا لَا تَجُوزُ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ، وَإِنْ دَلَّ عَصَى وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدُلَّ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَأْخُذُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ وَأَخَذَهُ فَلَا يَعْصِي وَلَا يَضْمَنُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَرُخِّصَ لَهُ) دَلَّهُ عَلَى مَوْضِعٍ أَوْ لَمْ يَدُلَّهُ عَلَى الْمَوْضِعِ، وَثَمَرَةُ الْفَرْزِ أَنْ يُنْجِيَ مَالَهُ

١٠٬٩٦١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.