شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٨٤

أَنْ يَفْرِزَ مَالَهُ وَمَالَ مَنْ طَمِعَ فِي تَنْجِيَتِهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ مَا خَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَهَذَا فِيمَا لَمْ يَقْبِضْهُ مِنْ الْأَمْوَالِ، وَأَمَّا مَا قَبَضَهُ وَصَارَ بِيَدِهِ لَا بِدَلَالَتِهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ. فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي الْإِخْبَارِ بِمَالِ الْغَيْرِ لِيَفْرِزَ مَالَهُ، .............................

----------------

(أَنْ يَفْرِزَ مَالَهُ وَمَالَ مَنْ طَمِعَ فِي تَنْجِيَةِ) مَالِهِ وَأَنْ يَدُلَّهُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَيْهِ وَيَفْرِزُ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَقْصِدْ) بِدَلَالَتِهِ عَلَى مَا يَجُوزُ أَوْ مَنْ يَجُوزُ أَوْ يَفْرِزُهُ مِنْهُ أَنْ يَأْكُلَ (مَا خَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَهُ) مِمَّا لَا يَجُوزُ أَوْ يَقْتُلُ مَنْ لَا يَجُوزُ وَمَعْنَى مَا خَافَ عَلَيْهِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ أَوْ بِمَعْنَى ظَنَّ لِأَنَّ قَصْدَهُ لِأَكْلِهِ أَوْ قَصْدَ قَتْلِهِ يُنَافِي الْخَوْفَ عَلَيْهِ مِنْ أَكْلِهِ أَوْ قَتْلِهِ، وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ (وَهَذَا فِيمَا لَمْ يَقْبِضْهُ) هَذَا الَّذِي تُرَادُ دَلَالَتُهُ (مِنْ الْأَمْوَالِ) أَوْ الْأَنْفُسِ (وَأَمَّا مَا قَبَضَهُ وَصَارَ بِيَدِهِ لَا بِدَلَالَتِهِ) بَلْ بِلَا دَلَالَةٍ أَصْلًا أَوْ بِدَلَالَةِ غَيْرِهِ (مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ) وَالْأَنْفُسِ.

(فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي الْإِخْبَارِ بِمَالِ الْغَيْرِ) بِأَنْ يَقُولَ: هَذَا الْمَالُ لِفُلَانٍ أَوْ بِالنَّفْسِ بِأَنْ يَقُولَ هَذَا فُلَانٌ (لِيَفْرِزَ مَالَهُ) أَوْ مَالَ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يَأْخُذُ الْمَدْلُولُ مَالَهُ وَيَفْرِزَ النَّفْسَ لِيُنْجِيَهُ أَوْ يُنْجِيَ غَيْرَهُ وَلَا ضَمَانَ وَلَا إثْمَ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى فَرْزِهِ أَوْ الْإِخْبَارِ شَيْءٌ وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ إلَّا مَا يَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ بِدُونِ دَلَالَتِهِ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ: هُوَ فُلَانٌ أَوْ مَالُ فُلَانٍ إلَّا إنْ كَانَ يَظُنُّ إنْ لَمْ يُخْبِرْهُ لَمْ يَأْكُلْ أَوْ لَمْ يَقْتُلْهُ أَوْ خَفَّفَ الْأَكْلَ وَالضَّرْبَ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ جَزْمَ الْأَكْلِ أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الضَّرْبِ فَلَا يُخْبِرُهُ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لِلْأَكْلِ أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الضَّرْبِ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ كَيْفَ كَانَ فِي يَدِهِ فَلَا يُخْبِرُهُ لَعَلَّهُ إنْ أَخْبَرَهُ أَكَلَهُ أَوْ قَتَلَهُ أَوْ ضَرَبَهُ

١٠٬٩٦٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.