شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٨٥

وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ بِهِ، إذْ رُبَّمَا كَانَ سَبَبًا لِجَمْعِهِ عَلَى رَبِّهِ كَمَا إنْ تَابَ مِنْهُ آخِذُهُ أَوْ قُدِرَ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ فَنَزَعَ مِنْهُ فِيهِ بِإِجْبَارٍ. وَلَا تَجُوزُ دَلَالَةُ غَاصِبٍ أَوْ سَارِقٍ عَلَى مَالٍ كَانَ بِيَدِهِ بَعْدَ تَلَفِهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ يَدِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ أَحَدٍ، .............................

----------------

(وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ بِهِ) مُطْلَقًا عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ لِلْأَكْلِ أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الضَّرْبِ وَطَمِعَ أَنْ لَا يَسْتَهْلِكَهُ أَوْ لَا يَضُرَّهُ إنْ أَخْبَرَهُ أَوْ لَمْ يَطْمَعْ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَعَلَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ لِغَيْرِ الْمَضَرَّةِ وَالتَّلَفِ أَوْ عَلِمَ هَذَا (إذْ رُبَّمَا كَانَ) الْإِخْبَارُ (سَبَبًا لِجَمْعِهِ عَلَى رَبِّهِ) أَوْ رَدِّ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْحَيَوَانِ عَلَى رَبِّهِ، أَوْ رَدِّ الْبَالِغِ إلَى أَهْلِهِ وَإِعْطَاءِ دِيَتِهِ إلَى أَهْلِهِ إنْ قَتَلَهُ، وَكَذَا الطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ وَكَذَا الْأَرْشُ لِلضَّرْبِ وَالْعُقْرُ لِلْوَطْءِ (كَمَا إنْ تَابَ مِنْهُ آخِذُهُ) إنْ أَخَذَهُ عَلَى جَوْرٍ (أَوْ) كَمَا إنْ (قُدِرَ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ فَنَزَعَ)، أَيْ فَيَنْزِعُ (مِنْهُ فِيهِ بِإِجْبَارٍ) بِبِنَاءِ قَدَرَ لِلْمَفْعُولِ لِيَشْمَلَ قُدْرَةَ صَاحِبِ الْحَقِّ وَقُدْرَةَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَسْعَى فِي حَقِّهِ، وَوَجْهُ الْإِخْبَارِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ صُورَةِ الْقُدْرَةِ التَّمْهِيدُ وَإِعْلَامُهُ مِنْ قَبْلُ أَنَّهُ لِفُلَانٍ حَتَّى إذَا وَصَلَ فِي

مَوْضِعِ الْقُدْرَةِ وَنَزَعَهُ لَمْ يَظُنَّ أَنَّهُ إنَّمَا نَزَعَهُ لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَقَطْ لَا لِكَوْنِهِ لِفُلَانٍ.

(وَلَا تَجُوزُ) لِأَحَدٍ (دَلَالَةُ غَاصِبٍ أَوْ سَارِقٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَحِلُّ كَرِبًا (عَلَى مَالٍ كَانَ بِيَدِهِ) بِالسَّرِقَةِ أَوْ الْغَصْبِ أَوْ وَجْهٍ حَرَامٍ (بَعْدَ تَلَفِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِدَلَالَةٍ (وَخُرُوجِهِ مِنْ يَدِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ أَحَدٍ) بَعْدَ أَنْ تَلِفَ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ بِيَدِ صَاحِبِهِ بَعْدَ أَنْ تَلِفَ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ بِلَا خِيَانَةٍ وَلَوْ قَالَ: أَرَدُّهُ لِصَاحِبِهِ أَوْ أَفْعَلُ فِيهِ مَا يَأْمُرُنِي بِهِ الشَّرْعُ، أَوْ قَالَ: تُبْت

١٠٬٩٦٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.