شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٨٧

فَصْلٌ

الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَلَهُ مِنْ الْفَضْلِ مَا لَهُ بِلَا نَقْصٍ، .............................

----------------

فَصْلٌ

(الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ) وَالدَّالُّ عَلَى الشَّرِّ كَفَاعِلِهِ، رُوِيَ ذَلِكَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَدَّمَ مِثْلُهُ وَأَنَّ رَجُلًا طَلَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْطِيَهُ بَعِيرًا يَغْزُو عَلَيْهِ فَأَرْسَلَهُ إلَى رَجُلٍ يُعْطِيهِ فَأَعْطَاهُ فَجَاءَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَعْطَانِي، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ﴾ (وَ) مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ (لَهُ مِنْ الْفَضْلِ مَا لَهُ) أَيْ مَا لِلْفَاعِلِ (بِلَا نَقْصٍ) مِنْ فَضْلِ الْفَاعِلِ وَلِلدَّالِّ عَلَى الشَّرِّ مِنْ الْعِقَابِ مَا لِفَاعِلِهِ بِلَا نَقْصٍ مِنْ عِقَابِ الْفَاعِلِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُضَاعَفُ الثَّوَابُ لِلدَّالِّ كَمَا يُضَاعَفُ لِلْفَاعِلِ، فَالْحَسَنَةُ لِلدَّالِّ بِوَاحِدَةٍ وَلِلْفَاعِلِ بِعَشْرٍ فَأَكْثَرَ إلَى سَبْعِ مِائَةٍ فَصَاعِدًا، وَكَذَا إنْ ضُوعِفَ الْعِقَابُ لِلْفَاعِلِ لِعِظَمِ مَكَانِ الْمَعْصِيَةِ كَالْمَسْجِدِ وَمَكَّةَ أَوْ زَمَانِهَا لَمْ يُضَاعَفْ لِلدَّالِّ إنْ دَلَّهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ، أَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ زَمَانًا وَلَا مَكَانًا.

١٠٬٩٦٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.